آثار ومصرياتأخبارشئون مصريةمنوعات

العنانى يتابع عملية إعادة إقامة تمثال الملك “رمسيس الثاني” بمعبد الأقصر قبل رفع الستار عنه اليوم

في يوم 18 أبريل، 2019 | بتوقيت 8:30 صباحًا

 حرص الدكتور خالد العناني وزير الآثار، فور وصوله إلى مدينة الأقصر مساء الأربعاء،  على التوجه إلى معبد الأقصر لتفقد اللمسات الأخيرة لعملية تجميع وتركيب وترميم وإعادة إقامة تمثال الملك رمسيس الثاني بمكان عرضه الأصلي بواجهة الصرح الأول لمعبد الأقصر، الذي سيقوم الدكتور مصطفى مدبولى ، رئيس مجلس الوزراء بإزاحة الستار عنه مساء  اليوم  الخميس في إطار احتفالات وزارة الآثار بيوم التراث العالمي.

وأوضح الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن البعثة الأثرية “المصرية- الأمريكية” المشتركة قد نجحت في الانتهاء من تجميع وترميم وإعادة تركيب ورفع هذا التمثال، ليكون بذلك آخر تمثال ضمن ٥ تماثيل أخرى للملك رمسيس الثاني، حيث نجحت وزارة الآثار خلال العامين السابقين بتجميع وترميم وإعادة رفع تمثالين آخرين للملك بالصرح الأول بمعبد الأقصر.

ويبلغ ارتفاع التمثال حوالي 12 مترا، ووزنه ما يقرب من 70 طنا، وهو مصنوع من الجرانيت الوردي ويصور الملك واقفا.يذكر أنه تم الكشف عن بقايا هذا التمثال أثناء أعمال حفائر البعثة الأثرية المصرية برئاسة د. محمد عبد القادر داخل المعبد عام 1958 وحتى 1960، التي تمكنت أيضًا من الكشف عن أجزاء غيره من التماثيل التي وجدت مدمرة أمام الصرح الأول. ويرجح أنها دمرت نتيجة تعرضها لزلزال مدمر في العصور المصرية القديمة، وقد قام د. عبد القادر بتجميع بلوكات التماثيل وترميمها ووضعها على مصاطب خشبية بجوار مكانها الأصلي، لحمايتها، حتى بدأت وزارة الآثار عام 2017 في ترميم وإعادة تركيب ورفع وإقامة هذه التماثيل الواحد تلو الآخر.

من ناحية أخرى قال  أحمد عربى مدير معبد الأقصر ، أن كل تلك الأعمال التى يقوم بها رجال الآثار فى معابد الأقصر تهدف بالمقام الأول بالحفاظ على التاريخ الفرعونى وإعادته للحياة مجدداً، وكذلك المساهمة فى دعم وتنشيط الحركة السياحية بالتجديد كل عام، ليدخل السائحون للمعابد فينظرون لكل جديد فيها بأيادى مصرية خالصة.

وأعلن مدير معبد الأقصر، أن الفضل فى تلك الأعمال يعود لعام 1958م وذلك بالأعمال التى قام بها الدكتور محمد عبد القادر فى استخراجه رديم المعبد ومنها التمثالين اللذين تم العمل فى ترميمهما، وذلك بدعم من الرئيس جمال عبد الناصر بمنحة حوالى 10 آلاف جنيه، حيث تم استخدام أحد التقنيات العلمية فى الترميم للتمثال الذى تواجد منه 60% فقط منه، ولم يتواجد أمام المعبد منذ حوالى 1600 سنة مضت.

من المعروف من الرسومات القديمة لمعبد الأقصر كان أمامه 6 تماثيل، ولم يتبق منها حاليًا إلا تمثالين، وآخر من الجهة الغربية، وبجوار هذا التمثال كان هناك تمثال آخر من الجرانيت الرمادى، وتعرض فى القرن الرابع أو الخامس الميلادى لأعمال التكسير إلى أكثر من 84 قطعة، والجزء الموجود منه تقريباً 60% من التمثال والجزء الباقى مفقود، وبالفعل نجحت البعثة فى إعادته لموقعه فى حفل عالمى فى 18 أبريل العام الماضي، أما التمثال الجديد فتبين أنه تعرض أيضاً للتحطيم منذ أكثر من 1600 سنة حيث انتهت أعمال التسجيل والتوثيق وضم القطع للتمثال، والذى يبلغ ارتفاعه تقريباً 12 مترا بوزن حوالى 70 طنا من حجر الجرانيت الأسود، وذلك فى سابقة تاريخية لرجال الآثار المصريين بترميم تمثالين لأحد أعظم ملوك الفراعنة فى فترة وجيزة وإعادة تركيبها بمواقعها الأصلية بمعبد الأقصر.

ومعبد الأقصر، شيده أمنحتب الثالث من الأسرة 18 على الضفة الشرقية للنيل، وذلك فى موقع معبد قديم أو مقصورة مقدسة فى عصر الدولة الوسطى يعتقد أنه يتبع للأسرة 12، وكان مخصصا لعبدة ثالوث طيبة الذى يتألف من آمون رع وموت وابنهما خنسو، ويعد من أروع التصميمات للمعابد المصرية من حيث الحفظ حتى الآن.