أخبار عاجلةالمنطقة الحرةسلايدر

مع الموجة الرابعة ..فرنسا تشدد قواعد كورونا مرة أخرى

من اليوم .. بدء العمل بالشهادة الصحية للدخول إلى بعض الأماكن المغلقة في فرنسا

في يوم 21 يوليو، 2021 | بتوقيت 1:17 مساءً

دخل الأربعاء قرار وجوب إبراز شهادة صحية أو فحص طبي سلبي لفيروس كورونا حيز التنفيذ في فرنسا للدخول إلى بعض الأماكن العامة المغلقة من دور سينما ومتاحف ومنشآت رياضية. وقد تزامن هذا القرار مع آخر لوزير الصحة ألغى إلزامية وضع الكمامات داخل هذه الأماكن. لكن ارتفاع أرقام الإصابات غير المسبوق يقلق العلماء من هذه الخطوات.

ألغت السلطات الفرنسية إلزامية وضع الكمامات في الأماكن العامة المغلقة المحصور الدخول إليها بحاملي الشهادة الصحية من دور سينما ومتاحف ومنشآت رياضية، في حين سجّلت البلاد الثلاثاء ارتفاعا غير مسبوق في عدد الإصابات اليومية بلغ 18 ألف إصابة جراء المتحوّرة دلتا الشديدة العدوى.

هذا الإعلان تزامن مع دخول قرار وجوب إبراز شهادة صحية أو فحص طبي سلبي لفيروس كورونا حيز التنفيذ في فرنسا للدخول إلى الأماكن العامة المغلقة.  

وأشار وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران أمام الجمعية الوطنية إلى أنه في الأماكن المحصور الدخول إليها بحاملي الشهادة الصحية “يمكن عدم وضع الكمامات” إلا إذا ارتأت السلطات المحلية عكس ذلك بناء على الوضع الوبائي ضمن نطاق منطقتها.

ولفت إلى أنه تقرر إلغاء إلزامية وضع الكمامات في هذه الأماكن لأن الشهادة الصحية “تضمن أن كل الداخلين إليها محصّنون بالكامل لقاحيا أو خضعوا قبل فترة قصيرة جدا لفحص جاءت نتيجته سلبية”.

والمقصود الشهادة الصحية هو وثائق تثبت أن حاملها محصّن بالكامل لقاحيا أو خضع مؤخرا لفحص كشف الإصابة جاءت نتيجته سلبية أو تعافى من الإصابة بالفيروس.

وسيصدر هذا التدبير في مرسوم نُشر الإثنين في الجريدة الرسمية، يخفّض كذلك إلى 50 (مقابل ألف في السابق) الحد الأقصى للحضور في الأماكن المحصور الدخول إليها بحاملي الشهادة الصحية. لكن على العكس من الزوار، تبقى إلزامية وضع الكمامات سارية على العاملين في هذه الأماكن.

واعتبر فيران إن إلغاء إلزامية وضع الكمامات في هذه الأماكن “سيسهم في تحسين الحياة اليومية للفرنسيين رويدا رويدا”.

“فكرة سيئة”

لكن اختصاصية الأوبئة دومينيك كوستاليولا أبدت معارضتها لقرار إلغاء إلزامية وضع الكمامات، مشيرة إلى “أنها فكرة سيئة”، مشددة على ضرورة حشد كل الإمكانات من أجل التصدي لهذا الوباء “وليس إلغاء بعض التدابير لدى فرض أخرى”.

غير أن اختصاصي الأوبئة أنطوان فلاوو صرح لوكالة الأنباء الفرنسية بأنه “إذا تم التقيّد بنظام مراقبة الشهادة الصحية فمستوى الخطر سينخفض بشكل ملموس”.

لكن رصد بؤرة في ملهى ليلي في بوردو (جنوب غرب) سُجّلت فيه خلال ثلاث أمسيات في منتصف تموز/يوليو 81 إصابة أثار شكوكا حول فاعلية مراقبة الشهادة الصحية.

فرنسا تشدد قواعد كورونا مرة أخرى

عدد الإصابات في ارتفاع

وعاد عدد الإصابات للارتفاع بوضوح في فرنسا بسبب المتحورة دلتا الشديدة العدوى، وباتت السلطات تتحدث عن موجة وبائية رابعة.

وأمام الجمعية الوطنية قال وزير الصحة: “لقد حصلت للتو على حصيلة الاصابات خلال الساعات الـ24 الماضية في بلدنا، بلغت الإثنين 18 ألف إصابة على مدى 24 ساعة فقط”.

وتابع الوزير: “هذا يعني أن لدينا زيادة في تفشي الفيروس بنسبة 150 في المئة على مدى أسبوع: لم يسبق أن شهدنا هذا الأمر، لا مع كوفيد (في نسخته الأولى) ولا مع المتحورة البريطانية ولا مع الجنوب أفريقية ولا مع البرازيلية”.

وفي أماكن معيّنة قرّرت السلطات المحلية إعادة فرض إلزامية وضع الكمامات في الأماكن غير المغلقة، خصوصا في جنوب غرب البلاد.

فرنسا يبلغ عدد سكانها 67 مليون نسمة وتلقى أكثر من نصفهم الجرعة الأولى من اللقاح.
وقد ألقت أزمة فيروس كورونا الصحية العالمية بظلالها على قطاع السياحة الفرنسي، إذ قدرت الحكومة التأثير المباشر للأزمة بما لا يقل عن 30 إلى 40 مليار يورو، مؤكدة أن جزءا من السياح الذي اعتادوا القدوم من كل حدب وصوب لزيارة فرنسا “قد اختفوا”. فقد كانت تستقبل عادة فرنسا كل صيف 17 مليون سائح أجنبي فيما يسافر 9 ملايين فرنسي إلى الخارج، ولكن هذا الصيف كان استثنائيا إذ ساهم الفرنسيون في إنعاش السياحة الداخلية بتفضيلهم قضاء عطلة صيف هذا العام في بلادهم.
فرانس24/ أ ف ب

مقالات ذات صلة

إغلاق