آثار ومصرياتالمنطقة الحرةشئون مصرية

“الدكتور محمد عبد اللطيف” يكتب لـ ” المحروسة نيوز ” سلسلة حلقات توعوية آثرية بعنوان ” حكاية آثر ” حــى الحسـينية “

في يوم 3 مايو، 2021 | بتوقيت 2:00 مساءً

حــى الحسـينية ..هناك عدد كبير من أحياء القاهرة التى كان لها شأن يذكر فى تاريخها الإسلامى ولايزال الكثير منها يحتفظ بمركزه وكيانه بل وبأسمه فى كثير من الأحيان حتى اليوم ومن أهم هذه الأحياء حى الحسينية. كان هذا الحى فى أول الأمر حارة كبيرة واقعة خارج سور القاهرة تجاه باب الفتوح والحسينية منسوبة لجماعة الأشراف الحسينيين قدموا من الحجاز ونزلوا تلك المنطقة واستوطنوها وكان ذلك فى أيام الملك الكامل محمد بن العادل كما يقول محمد رمزى أما المقريزى وابن عبد الظاهر فيقولان أنهم أتوا فى عهد الخليفة الحاكم بأمر الله أى قبل الملك الكامل بما ينيف عن مائتى سنة ولما استقرت هذه الطائفة بالحى المنسوب إليها بنوا المدابغ وصنعوا الأديم المشبه بالطائفى نسبة إلى مدينة الطائف بالحجاز وكانت مشهورة بمدابغ الجلود. ثم سكن الأحفاد بعد ذلك هذا الحى وكانوا من طوائف الريحانية الغزاوية والمولدة والعجمان وعبيد الشراء وفى العصر المملوكى أصبح الحى يتكون من ثمانى حارات حارة حامد والمنشية الكبرى والمنشية الصغرى والحارة الكبيرة والحارة الوسطي وكانت لعبيد الشراء والوزيرية وكان يسكنها الأرمن. ويتوسط حى الحسينية اليوم من الجنوب إلى الشمال شارع الحسينية وشارع البيومى من باب الفتوح إلى ميدان الجيش ومايزال هذا الحى يحتفظ حتى اليوم بكثير من مظاهره فى العصور الوسطي. وقد أفاض المقريزى فى الحديث عن حى الحسينية فقال أعلم أن الحسينية شقتان أحدهما ما خرج من باب الفتوح وطولها من خارج باب الفتوح إلى قرية الخندق – منطقة الدمرداش حالياً – وهذه الشقة هى التى كانت مساكن للجند أيام الخلفاء الفاطميين. والشقة الأخرى ما خرج من باب النصر وهذه الشقة لم يكن بها فى أيام الخلفاء الفاطميين سوى مصلى العيد تجاه باب النصر والباقى فضاء كان يستخدم كاستراحات للقوافل المتجهة إلى الحج ثم أصبحت هذه الأرض الفضاء مقابر أنشئت حول قبر بدر الجمالى الذى أقامه خارج باب النصر ومازالت تستعمل هكذا حتى الآن ومعروفة باسم مقابر باب النصر وعن ازدهار عمران حى الحسينية فى العصر السابق على المقريزى فيقول أن هذا الحى كان عامرا بالأسواق والدور وكانت سائر شوارعه مكتظة بازدحام الناس من الباعة والمارة وأرباب المعايش وأصحاب اللهو. وقد ساعد على ازدهار حى الحسينية بناء السلطان الظاهر بيبرس عدة منشآت معمارية من أهمها مسجده الكبير الذى لا يزال يحمل اسمه حتى الآن وهو مسجد الظاهر بيبرس.

الأستاذ الدكتور محمد أحمد عبد اللطيف
الأستاذ الدكتور محمد أحمد عبد اللطيف

بقلم

الدكتور محمد أحمد عبد اللطيف

عميد كلية السياحة والفنادق جامعة المنصورة

أستاذ الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بجامعة المنصورة

مساعد وزير الآثار السابق

رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية الأسبق

بالمجلس الأعلى للآثار

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق