المنوعات والمجتمعسلايدرشئون عالمية

دراسة :  أقنعة الوجه منزلية الصنع يمكن أن تساعد في وقف انتشار فيروس كورونا COVID-19 وحجب ما يصل إلى 99٪ من الجراثيم  

في يوم 28 مايو، 2020 | بتوقيت 8:28 مساءً

إعداد وترجمة : رانيا محمد 

نقلاً عن مجلة Daily MaiL 

تظهر تحليل الدراسات السابقة أن أقنعة القماش لها القدرة علي منع نفاذ الرذاذ المحمل بالفيرس .

ويقلل القناع المكون من ثلاث طبقات المحلي الصنع من تلوث السطح بنسبة 99 في المائة.

• يحذر الباحثون من أن صنع أقنعة من القماش في المناطق منخفضة الموارد سيكون محفوفًا بالمخاطر .

وإليك كيفية مساعدة الأشخاص المتأثرين بـ Covid-19 .

يمكن للأقنعة القماشية منع انتشار COVID-19 عن طريق حجب ما يصل إلى 99 في المائة من الجراثيم  المعدية ، وفقًا لما حلل العلماء من دراسات سابقه في مجال الاقنعه.

كماأفاد باحثون كنديون أن الاقنعه المصنعه من القماش ، ولا سيما تلك التي تحتوي على عدةطبقات من القطن ، تمنع الفيروسات التي تحملها الجزيئات المجهرية في الهواءمن الانتشار .

حيث أن طبقات القماش تقلل من الجزيئات المعدية ، المنبعثه من قبل مرتديها من خلال السعال والعطس ، من انتقالها في الهواء واستقرارها على الأسطح كما يقال .

وعلى الرغم من عدم وجود دليل مباشر يشير إلى أن أقنعة القماش تقلل من انتقال الفيروس نفسه ، الي ان الأدلة “المقنعة” تشير إلى أنها تقلل من تلوث الهواء والاسطح.

ويذكرون أن بعض تركيبات القماش ، مثل قطن الفانيلا ، تمنع أكثر من 90 في المائة من الجراثيم  ، في حين أن القناع ثلاثي الطبقات يمكن أن يقلل من انتقال الكائنات الدقيقة المحمولة جواً وتلوث السطح بنسبة تصل إلى 99 في المائة.

في حين عدم تأكد الباحثين من أن الأقنعة القطنية ستحمي مرتديها من الإصابة بفيروس SARS-CoV-2 ، وهو الفيروس التاجي الذي يسبب COVID-19 ، فإن التقرير المقدم حديثا ساعد على توضيح كفاءتها عندما يتعلق الأمر بحظر الجزيئات المعدية.  

كما تدعو مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها ،بالاضافه الي معهد الصحة العامة الأمريكي إلى استخدام أقنعة القماش في الأماكن العامة ، على الرغم من عدم وجود بديل للأقنعة المعتمدة في المستشفى.

كما قالت الكاتبة الأولى كاثرين كلاس ، أستاذة الطب المساعد في جامعة ماكماستر في كندا: “إن الأدلة المباشرة حول ما إذا كان ارتداء قناع من أي نوع خارج مكان الرعاية الصحية يقلل من النقل الفعلي لـ COVID-19 غير موجودة”.

ولهذا السبب تواجه الصحه العامه صعوبه في  اتخاذ القرارات حول ارتداء القناع .

و تشير مراجعتنا إلى أن القماش يمكن أن يمنع الجراثيم  ،و حتي التي يصل حجمها الي حجم الهباء الجوي ، وهذا يدعم سياسة الصحة العامة الكندية بشأن هذه القضية.

في حين أن القماش لا يوقف الفيروس نفسه ، ولكنه يمنع الجراثيم  المتولدة عن طريق الكلام والأكل والسعال والعطس التي تحمل الفيروس من الانتشار.

وهذا يعني أن الجراثيم المحملة بالفيروسات المنبعثة من مرتدي القناع المصاب يتم الاحتفاظ بها داخل القناع ، ولا يمكن تعليقها في الهواء أو الاستقرار على سطح . حيث قام فريق البحث بفحص العديد من الأقنعة ، ووجد أدلة قوية تظهر أن الأشياء المتمركزة على القماش وأقنعة القماش يمكن أن تقلل من تلوث الهواء والاسطح.

نظرت معظم هذه الدراسات في كفاءة الترشيح ، ألا وهي قدرة المادة على منع الإرسال ، معبرًا عنها بنسبة مئوية.حيث أوضح الفريق إن الأقنعة لا يتم تقييمها بشكل منفصل لكل عامل ممرض ، وتعتمد كفاءة الترشيح على الجراثيم ذات الأحجام المختلفة ، بغض النظر عن العامل الممرض الذي يحتويه الجسيم. 

و في عام 1962 ، وجد الباحثون أن قناعًا مكونًا من ثلاث طبقات – موسلين – فلانيل – موسلين – قلل من تلوث السطح بنسبة 99 في المائة من إجمالي الكائنات الدقيقة المحمولة جواً بنسبة 99 في المائة والبكتيريا التي هي ف حجم الجراثيم الصغيرة وجزيئات الهواء بنسبة 88 في المائة إلى 99 في المائة .

وقدأجريت تجربة أخرى في عام 1975 عن طريق مقارنه أربعة أقنعة طبية وقناع واحد يمكن إعادة استخدامه تجاريًا مصنوع من أربع طبقات من الشاش القطني.وقد تبين أن المذكور أخرة يقلل انتشار جميع الجراثيم بنسبة 99 في المائة ، مقارنة بنسبة 96 في المائة إلى 99 في المائة للأقنعة الطبية المعاصرة التي يمكن التخلص منها. وقال الباحثون إنه حتى بالنسبة للرذاذ الاصغر حجما، فإن قناع القماش يمكن مقارنته بالأقنعة الطبية المعاصرة.

نظرًا ولأن درجه نفاذية القماش تختلف بأختلاف نوعيته ، فإن القطن من اكثر انواع الاقمشة المستخدمه في صناعة الملابس شيوعا ، مثل البلوزات والقمصان ، قد يكون له كفاءة ترشيح ما بين 10 إلى 40 في المائة فقط ،كما أشارت دراسة أخرى من عام 2010.

ومع ذلك ، أظهرت تجارب 2013 أن طبقة واحدة فقط من المناشف المستخدمه في المطبخ لديها كفاءة 72 في المائة كما أن طبقة واحدة من قماش قميص قطني لديها كفاءة بنسبه 51 في المائة.

ومؤخرًا ، تزعم دراسة أجريت عام 2020 أن بعض الأقمشة تحجب انتقال المرض ، حتى بالنسبة للرذاذ حتى لو كانت مكونه من طبقات مفردة ، على الرغم من اثبات الاقنعه متعددة الطبقات كفائتها.

ومع ذلك ، يمكن أن يكون هناك عيب واحد محفوف بالمخاطر من ارتداء طبقات متعددة من القماش على الوجه.  حيث أوضحت الدكتورة كلاس: “أنه من حيث صنع الأقنعة ، من المهم أن ندرك أن المزيد من الطبقات ستعطي المزيد من الحماية للداخل والخارج ، ولكنها ستجعل التنفس أكثر صعوبة”.

“و لهذا السبب ، لا يوصى بارتداء الأقنعة للأطفال دون سن الثانية والأشخاص الذين يعانون من صعوبات في التنفس.”

في حين أن الدراسات المقدمة مسبقا علي اقنعة الوجه أوضحت أن لديها القدرة على حجب الجراثيم الفيروسية ،ولكن تؤكد الدكتورة كلاوس وفريقها على أن الأقنعة المصنوعة محليًا لا يجب أن تكون بديلاً عن معدات الوقايه الشخصيه المعتمدة طبيا .

وكتبوا في حوليات الطب الباطني “ندرك احتمال حدوث عواقب غير مقصودة ، مثل استخدام معدات الحماية الشخصية الرسمية من قبل عامة الناس ، أو الاستخدام الخاطئ لأقنعة القماش ، أو تقليل نظافة اليدين بسبب الإحساس الزائف بالأمان”.

ولكن يمكن تجنب تلك العواقب و التخفيف من حدوثها عن طريق التحكم في توزيع معدات الحماية الشخصية ، و تقديم الرسائل الواضحة ، مع الاهتمام بالتعليم العام . 

كما أن دعوة العامه الي صنع الأقنعة المصنوعة من القماش و أرتدائها أيضًا تحول تكلفة التدخل في مجال الصحة العامة من المجتمع إلى الفرد و الذي يعتبر غير مقبول في المناطق منخفضة الموارد والأشخاص الذين يعانون من الفقر .

وهنا يأتي السؤال الأهم : هل تشكل أقنعه الوجه فارقا وماذا يجب عليك أن ترتدي اذا لم تتمكن من الحصول علي واحدة ؟

يتم رصد الأمريكيين وهم يرتدون أقنعة الوجه في الأماكن العامة وسط جائحة فيروس كورونا بشكل متزايد ، كما هو الحال في جميع أنحاء العالم.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) قد تنصح جميع الأمريكيين بتغطية وجوههم عند مغادرتهم المنزل.

حيث قامت الوكالة بدراسه هذه التوصية بعد إخبار الأمريكيين في البداية أنهم لا يحتاجون إلى ارتداء الأقنعة وأن أي شيء بخلاف القناع الطبي عالي الجودة N95 لن يفعل الكثير لمنع العدوى بأي شكل من الأشكال.

تساعد أقنعة الوجه على منع العدوى – لكن ليس بدرجات متساويه .

النظر الي مدى اختلاف أنواع الأقنعة وأغطية الوجه المختلفة ، ولكن في الآونة الأخيرة ، وفي ضوء جائحة COVID-19 ، يميل الخبراء بشكل متزايد إلى فكرة أن شيئًا أفضل من لا شيء.

حيث استنتجت دراسة أجرتها جامعة أكسفورد في 30 مارس إلى أن الأقنعة الجراحية لها نفس فاعليه أقنعه N95 المستخدمة من قيل الأطباء و الممرضات وغيرهم من العاملين في مجال الرعاية الصحية في منع التهابات الجهاز التنفسي ولكنه من السابق لأوانه أن يكون لديهم بيانات موثوقة حول مدى منعهم من الإصابة بـ COVID-19 ، لكن الدراسة وجدت أن الأقنعة الأرخص و الأقل سمكا قد تفي بالغرض في حالات تفشي الإنفلونزا.

حيث يكمن الفرق بين الأقنعة الجراحية أو أقنعة الوجه وأقنعة N95 في حجم الجراثيم التي يمكن- والأهم من ذلك ، لا يمكن – عبورها من خلال القناع .

إن أجهزة التنفس N95 مصنوعة من مادة سميكة ومنسوجة بإحكام ومصبوبة على الوجه ويمكن أن توقف 95 في المائة من جميع الجراثيم المحمولة جواً ، في حين أن الأقنعة الجراحية أكثر رقه وأكثر مسامية و يكون لها شكل فضفاض .

وهذا ما يجعل الأقنعة الجراحية أكثر راحة للتنفس و الاستخدام أثناءالعمل ، ولكن أقل فعالية في منع دخول الجسيمات الصغيرة إلى فمك وأنفك.

حيث أن قطرات اللعاب والمخاط من السعال والعطس صغيرة جدًا ، والجراثيم الفيروسية نفسها صغيرة جدًا – في الواقع ، إنها أصغر بنحو 20 مرة من البكتيريا.

و لهذا السبب ، لا تزال دراسة جاما ” مجله الجمعية الطبية الامريكية ” التي نشرت هذا الشهر تؤكد أن الأشخاص الذين ليس لديهم أعراض يجب ألا يرتدوا أقنعة جراحية ، لأنه لا يوجد دليل على أن القناع سيحميهم من العدوى – على الرغم من أنهم قد يمنعون الأشخاص الذين يسعلون ويعطسون من إصابة الآخرين.

لكن بتحليلات أكسفورد للدراسات السابقة – التي لم تتم مراجعتها بعد من قبل الأقران – وجد أن الأقنعة الجراحية تستحق ارتداءها و أن لم توفر حماية أقل إحصائيًا من N95 للعاملين في مجال الرعاية الصحية حول مرضى الأنفلونزا.

ومع ذلك ، فإن أي قناع للوجه جيد كغيره من الاجراءات الصحية و بروتوكولات النظافة الأخرى. حيث يتفق الخبراء في جميع أنحاء العالم على أنه ببساطة لا يوجد بديل لغسيل اليدين الشامل والمتكرر لمنع انتقال الأمراض . كما يعتقد البعض أن الأقنعة قد تساعد أيضًا في ” تدريب “الناس على عدم ملامسة وجوههم .

إذا كان CDC “مركز السيطرة على الأمراض” يوجه الأمريكيين بارتداء الأقنعة ، فقد يؤدي ذلك إلى مشكلة ثانيةألا وهي: ستواجه المستشفيات بالفعل نقصًا في الأقنعة وغيرها من معدات الوقاية الشخصية.

ما الذي يمكنك استخدامه أذا لم يكن لديك قناع الوجه .

لذلك قد توصي الوكالة المواطنين العاديين باستخدام بدائل مثل أقنعة القماش أو عصابات الرأس ( الباندانة).

وقال الدكتور جيفري دوشين ، مسئول الصحة في سياتل ، لصحيفة واشنطن بوست: ” نظريًا يمكن أن توفر الأقنعة محلية الصنع بعض الحماية و هذا في حاله تم الارتقاء بالخامات الي المستوي الأمثل ، ولكن هذا ما زال غير مؤكد”.

ولكن نظرًا لانتشار الوباء إلى أكثر من 164000 شخص حول العالم ، فقد يكون الوقت قد حان للنظر في خيارات الملاذ الأخير.

حيث وجدت دراسة عام 2013 أنه بجانب القناع الجراحي يمكن أن توفر أكياس المكنسة الكهربائية بعض من الحماية و تعتبر أفضل مادة لصناعة قناع محلي الصنع.

فبعداستخدامها ، تم الاتجاه الي استخدام خامة مناشف المطبخ بأعتبارها واقية إلى حد ما ، ولكنها غير مريحة.و كانت الأقنعة المصنوعة من القمصان شديدة التحمل ، لكنها عملت بثلث فقط بالاضافة الي القناع الجراحي. 

وقداستنتج باحثو جامعة كامبريدج أن الأقنعة محلية الصنع يجب أن تستخدم فقط “كملاذ أخير”.

ولكن نظرًا لانتشار الوباء إلى أكثر من 164000 شخص حول العالم ، فقد يكون الوقت قد حان للنظر في خيارات الملاذ الأخير.

مقالات ذات صلة

إغلاق