أخبارسياحة وسفر

فيروس “هانتا “القاتل يتسلل إلى سفينة اسياحية بالمحيط الأطلسى ويتسبب فى وفاة 3 أشخاص

في يوم 5 مايو، 2026 | بتوقيت 8:06 مساءً

أعلنت منظمة الصحة العالمية، عن وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين على الأقل، إثر تفشى فيروس هانتا على متن سفينة سياحية تبحر فى المحيط الأطلسى.

وذكرت شركة «أوشن وايد إكسبيديشنز»، المشغلة للسفينة الراسية حاليًا فى برايا، عاصمة الرأس الأخضر، الدولة الجزرية الواقعة قبالة الساحل الغربى لأفريقيا، أن المتوفين الثلاثة كانوا من ركاب السفينة «إم فى هونديوس، بحسب ما ذكرت شبكة «CNN».

وأوضحت وزيرة الصحة فى الرأس الأخضر، ماريا دا لوز ليما، لإذاعة الرأس الأخضر، أمس الأحد، أنه لن يُسمح للركاب بالنزول من السفينة فى الرأس الأخضر. ومع ذلك، أفادت شركة «أوشن وايد إكسبيديشنز» فى بيان لها، أن السلطات الصحية المحلية زارت السفينة وقامت بتقييم حالة اثنين من أفراد الطاقم ظهرت عليهما أعراض المرض، ويحتاجان إلى رعاية طبية عاجلة.

كيف تسلل الفيروس للسفينة؟

غادرت السفينة «إم فى هونديوس» ميناء أوشوايا فى الأرجنتين قبل نحو 7 أسابيع، وفقًا لبيانات موقع «مارين ترافيك» الذى حددها كسفينة ركاب سياحية ترفع العلم الهولندى، وقد توقفت فى القارة القطبية الجنوبية وجزيرة سانت هيلينا التابعة للمملكة المتحدة قبل أن ترسو يوم الأحد فى برايا، عاصمة الرأس الأخضر.

وخلال الرحلة، زار الركاب بعضًا من أكثر الجزر عزلة فى العالم، وكانوا سيشاهدون الكثير من الحياة البرية، بما فى ذلك الحيتان والدلافين وطيور البطريق والطيور البحرية، وفقًا لبرنامج الرحلة.

وأعلنت وزارة الصحة فى الرأس الأخضر، اليوم الاثنين، أن السفينة التى تقلّ 147 شخصاً لم تكن مصرحًا لها بالرسو فى ميناء برايا، وذلك حرصًا على سلامة الصحة العامة فى البلاد، مُضيفة أن السلطات الصحية تراقب السفينة، وأن طاقمًا طبيًا متخصصًا يقدم الرعاية اللازمة.

ولم يتضح بعد كيف حدثت العدوى، ولكن صرّحت وزارة الصحة فى مقاطعة تييرا ديل فويجو، حيث تقع أوشوايا، بأنه لم يتم الإبلاغ عن أى حالة إصابة بفيروس هانتا فى المقاطعة، مع ذلك، يُعدّ الفيروس متوطنًا فى مناطق أخرى من الأرجنتين وتشيلى، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

وأوضحت منظمة الصحة العالمية أنه من بين الأفراد الستة الذين ظهرت عليهم الأعراض، تم تأكيد حالة إصابة واحدة فقط بفيروس هانتا مخبريًا حتى الآن، بينما تُعتبر الحالات الخمس الأخرى مشتبهًا بها.

ما هو فيروس هانتا؟

يُمكن أن يُسبب فيروس هانتا مرضًا تنفسيًا حادًا ومميتًا فى كثير من الأحيان يُسمى متلازمة هانتا الرئوية، ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، يُصاب البشر عادةً بالعدوى عن طريق ملامسة القوارض مثل الفئران والجرذان، وخاصةً بولها وبرازها ولعابها.

ومن المعروف أن نوعًا واحدًا فقط من فيروس هانتا، وهو فيروس الأنديز، ينتقل من شخص لآخر، ولكنه نادر الحدوث، ويتواجد هذا الفيروس بشكل رئيسى فى تشيلى والأرجنتين، حيث انطلقت السفينة.

ومع ذلك، أكدت السلطات الصحية أن تفشى المرض لا يُمثل تهديدًا للصحة العامة، إذ صرح هانز كلوج، المدير الإقليمى لمنظمة الصحة العالمية فى أوروبا: «لا داعى للذعر أو فرض قيود على السفر».

وتشمل الأعراض المبكرة للإصابة بالفيروس، التعب والحمى وآلام العضلات، بالإضافة إلى الصداع والدوار والقشعريرة ومشاكل فى البطن لدى بعض المرضى، أما الأعراض المتأخرة لمتلازمة هانتافيروس الرئوية فتشمل السعال وضيق التنفس والشعور بضيق فى الصدر.

ويمكن أن تؤدى فيروسات هانتا، المنتشرة فى أوروبا وآسيا، إلى أمراض كلوية حادة.

ولا يوجد علاج شافٍ لعدوى فيروس هانتا، باستثناء تخفيف الأعراض، ​​وقد يحتاج المرضى الذين يعانون من صعوبة شديدة فى التنفس إلى التنبيب، بحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

ويُعدّ هذا المرض نادرًا ولكنه شديد الفتك، إذ قد يتوفى حوالى 38% من المصابين بأعراض تنفسية، وقد يكون معدل الوفيات أعلى لدى كبار السن أو من يعانون من ضعف فى جهاز المناعة، ولكن على الرغم من شدة المرض، إلا أنه لا ينتقل بسهولة بين الأشخاص.

حبيبة سرحان