آثار ومصريات

ذكرى وضع حجر الأساس للمتحف المصري.. “القطعة رقم 1” تروي بداية توثيق الحضارة

تمثال "إيزيس" أول أثر مُسجل رسميًا في سجلات المتحف.. ورمز لبداية حفظ التراث المصري

في يوم 3 أبريل، 2026 | بتوقيت 3:30 صباحًا

تحل اليوم ذكرى وضع حجر الأساس لـ المتحف المصري، ذلك الصرح الأثري العريق الذي مثّل نقطة تحول فارقة في مسار الحفاظ على التراث المصري، حيث لم يكن مجرد مبنى، بل بداية عهد جديد لتجميع وصون آثار الحضارة المصرية تحت سقف واحد.

وبهذه المناسبة، سلطت إدارة المتحف الضوء على واحدة من أبرز مقتنياته ذات الرمزية الخاصة، وهي أول قطعة أثرية تم تسجيلها رسميًا في السجل العام للمتحف (Journal d’Entrée)، والمعروفة بـ”القطعة رقم 1″.

وتتمثل هذه القطعة في تمثال المعبودة إيزيس، رمز الأمومة والوفاء في مصر القديمة، والذي يجسد براعة الفن المصري القديم. وقد صُنع التمثال من حجر “الشست” بارتفاع يبلغ نحو 38 سم، ويرجع تاريخه إلى العصر المتأخر، وتحديدًا الأسرة السادسة والعشرين، وهي فترة تميزت بإحياء ومحاكاة الطرز الفنية القديمة بدقة وإتقان.

تمثال إيزيس أول أثر مُسجل رسميًا في سجلات المتحف
تمثال إيزيس أول أثر مُسجل رسميًا في سجلات المتحف

ويحمل التمثال قيمة تاريخية مضاعفة، إذ تم اكتشافه عام 1858 بمنطقة سقارة الأثرية، ضمن حفائر العالم الفرنسي أوجست مارييت، مؤسس مصلحة الآثار المصرية، والذي لعب دورًا محوريًا في وضع أسس علم الآثار في مصر الحديثة.

ودعت إدارة المتحف الجمهور إلى استكشاف هذه القطعة الفريدة، التي تمثل حجر الزاوية في رحلة توثيق وحفظ التراث المصري، باعتبارها البداية الرسمية لسجلات المتحف التي توثق كنوز الحضارة الممتدة عبر آلاف السنين.

تبقى “القطعة رقم 1” شاهدًا حيًا على انطلاقة مشروع وطني لحماية التاريخ، وتجسيدًا لقيمة المتحف المصري كأحد أهم منارات الحضارة الإنسانية في قلب القاهرة.

حبيبة سرحان