شئون مصرية

لجنة الوعي النقابي تراجع مشروع لائحة القيد الجديدة وتطالب بتعديلات لضمان التوافق مع القانون

ملاحظات على 10 مواد بارزة.. والتأكيد على ضرورة تعديل تشريعي لقيد صحفيي المواقع الإلكترونية

في يوم 2 أبريل، 2026 | بتوقيت 2:49 صباحًا

عقدت لجنة الوعي النقابي اجتماعًا موسعًا لمناقشة مشروع لائحة القيد الجديدة، التي تقدم بها مجلس نقابة الصحفيين تمهيدًا لعرضها على الجمعية العمومية، وذلك في إطار حرصها على الاستماع إلى آراء ومقترحات عدد من الزملاء بشأن بنود المشروع.

وخلال الاجتماع، قامت اللجنة بمراجعة مواد اللائحة في ضوء أحكام قانون نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970، باعتباره المرجعية التشريعية المنظمة لعملية القيد، فيما قررت إرجاء مناقشة ميثاق الشرف الصحفي والميزانية إلى جلسة لاحقة.

ضبط القيد.. وملاحظات على الصياغة

وأكدت اللجنة أن مشروع اللائحة يتضمن عددًا من المواد التنظيمية التي تستهدف ضبط إجراءات القيد بما يسهم في حماية المهنة، إلا أنها رأت في الوقت ذاته أن بعض النصوص تحتاج إلى مراجعة أو إعادة صياغة، لضمان اتساقها الكامل مع القانون وعدم تعارضها معه.

وشددت على أن اللائحة التنظيمية لا يجوز أن تستحدث شروطًا جوهرية لم ينص عليها القانون، أو أن تقيد حق القيد أو تمنحه بشكل يخالف نصوصه، حتى لا تكون عرضة للطعن بعدم الدستورية أو عدم القانونية.

ملاحظات تفصيلية على مواد المشروع

وسجلت اللجنة عددًا من الملاحظات الجوهرية على بعض مواد المشروع، من أبرزها:

  • المادة (7): غموض في تحديد آلية إلزام الصحف باستيعاب الصحفيين المتعطلين، دون تحديد الجهة المختصة أو معايير الاختيار.
  • المادة (8): ربط القيد بمفهوم “الشمول المالي” دون تعريف واضح، ما قد يفتح الباب لاجتهادات مختلفة في التفسير.
  • المادة (10): عدم تحديد معيار واضح لانتظام صدور الصحف، ما قد يؤدي إلى تباين في التطبيق.
  • المادة (11): اشتراطات تخص خريجي التعليم المفتوح قد تتعارض مع مبدأ المساواة، في ظل اكتفاء القانون بشرط المؤهل العالي دون تمييز.
  • المادة (12): غموض بشأن طبيعة المبالغ المالية المفروضة على الصحف وآليات تحصيلها.
  • المادة (18): تكرار تعريف “الصحفي المحترف” دون إضافة توضيحية، مع إثارة تساؤلات حول علاقته بقيد صحفيي المواقع الإلكترونية.
  • المادة (19): عدم وضوح آليات التظلم واختصاصات لجنة القيد الاستئنافية، وحدود ولايتها مقارنة بلجنة القيد ومجلس النقابة.
  • المادة (20): صياغة مطولة ومتشابكة لتعريف الصحف المقبول منها القيد، تحتاج إلى تبسيط.
  • المادة (35): اشتراط قوائم مسبقة من المؤسسات قد يمنحها تأثيرًا واسعًا على فرص القيد.
  • المادة (37): منح قرارات مجلس النقابة قوة لائحية قد يتطلب إعادة نظر لضمان عدم تجاوز اختصاصات الجمعية العمومية.

قيد الصحفيين الإلكترونيين.. بين الواقع والقانون

وفيما يتعلق بقيد الصحفيين العاملين بالمواقع الإلكترونية، أكدت اللجنة أنه لا خلاف على أحقية هؤلاء الزملاء في القيد الكامل بالنقابة، بدءًا من جدول تحت التمرين وحتى جدول المشتغلين، بما يكفل لهم كامل حقوقهم النقابية والمهنية.

غير أنها شددت على أن تحقيق ذلك يتطلب تدخلًا تشريعيًا صريحًا لتعديل قانون النقابة، في ظل عدم سماح النصوص الحالية بقيدهم وفق القواعد المعمول بها.

دعوة لنقاش موسع داخل الجمعية العمومية

وفي ختام الاجتماع، أكدت لجنة الوعي النقابي أهمية فتح حوار موسع داخل الجمعية العمومية حول مشروع اللائحة، بهدف الوصول إلى صيغة توافقية تحقق التوازن بين تنظيم عملية القيد وحماية المهنة، وضمان حقوق الصحفيين، مع الالتزام الكامل بأحكام القانون.