آثار ومصريات

انطلاق ملتقى البعثات الأثرية بالأقصر من متحف التحنيط.. عودة قوية بعد توقف 2020 ودعم مباشر لشباب الأثريين

في يوم 30 مارس، 2026 | بتوقيت 10:54 مساءً
  • إحياء ملتقى البعثات الأثرية بعد توقفه بسبب جائحة كورونا

  • استعراض أبرز الاكتشافات ومشروعات الترميم والتوثيق بالأقصر

  • تمويل مشروعات شباب الأثريين عبر لجنة علمية متخصصة

في إطار توجهات وزارة السياحة والآثار لدعم البحث العلمي وتعزيز التعاون الدولي في المجال الأثري، نظم المجلس الأعلى للآثار ملتقى البعثات الأثرية المصرية والمشتركة العاملة بمحافظة الأقصر، وذلك على مدار يومين بمقر متحف التحنيط بمدينة الأقصر، بمشاركة واسعة من الخبراء والأثريين وممثلي البعثات الأجنبية.

ويأتي هذا الملتقى بهدف تسليط الضوء على أحدث إنجازات البعثات الأثرية في مجالات الحفائر والترميم والتوثيق، إلى جانب استعراض خطة المجلس الأعلى للآثار للحفائر على مستوى الجمهورية، مع التركيز على محافظة الأقصر باعتبارها واحدة من أهم مراكز التراث العالمي.

وشهدت فعاليات الملتقى عرض عدد من المشروعات الأثرية البارزة، من بينها مشروع توثيق وترميم مقاصير باسموت جنوب البحيرة المقدسة بمعبد الكرنك، ومشروع توثيق وحفظ الجدار البلاستر بمقبرة الملك توت عنخ آمون (KV62)، بالإضافة إلى دراسة تأثير العوامل المناخية والجيولوجية على العمارة المدنية بمدينة أمنحتب الثالث المعروفة بـ”المدينة الذهبية”.
كما تم استعراض أحدث الاكتشافات بمنطقة ذراع أبو النجا، ومنها المقبرة K-390، إلى جانب مشروع فك وإعادة تركيب الصرح الأول بمعبد الرامسيوم، وأعمال الحفائر والترميم الجارية بمعبد خنوم بمدينة إسنا.

من جانبه، أعرب شريف فتحي وزير السياحة والآثار عن سعادته بتنظيم هذا الملتقى، مؤكدًا أنه يمثل منصة مهمة لتعزيز التواصل العلمي وتبادل الخبرات بين البعثات المصرية والأجنبية، بما يسهم في تطوير منظومة العمل الأثري والحفاظ على التراث الحضاري المصري.
وأشار إلى أن البعثات الأثرية تمثل حجر الزاوية في تحقيق الاكتشافات الأثرية وتطوير أعمال الترميم والتوثيق، معربًا عن تطلعه لأن يصبح الملتقى نواة لسلسلة من الفعاليات العلمية المتخصصة في مختلف مجالات الآثار.

وفي كلمته، أكد الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أهمية خطة الحفائر الحالية، خاصة في محافظة الأقصر التي شهدت مؤخرًا العديد من الاكتشافات الهامة، مشيدًا بدور الأثريين المصريين وتعاونهم مع البعثات الأجنبية.
كما أعلن عن نشر تقارير الحفائر ونتائج الملتقى باللغة العربية ضمن حوليات المجلس، إلى جانب إطلاق دورية علمية متخصصة لحفائر الأقصر، مع استمرار تنفيذ برامج تدريبية داخل مصر وخارجها لرفع كفاءة الكوادر الأثرية.

وأوضح أن الملتقى يمثل عودة قوية لفعاليات البعثات الأثرية التي انطلقت عام 2017 وتوقفت في 2020 بسبب جائحة كورونا، مؤكدًا أن عام 2026 يشهد انطلاقة جديدة لهذا الحدث العلمي.

وفي خطوة داعمة لشباب الأثريين، أعلن الليثي عن موافقة وزير السياحة والآثار على تمويل مشروعاتهم في مجالات الحفائر والترميم والتوثيق، من خلال لجنة علمية متخصصة تتولى تقييم واختيار المشروعات المتميزة وفق خطط عمل مدروسة.

وشهد الملتقى حضور عدد من قيادات المجلس الأعلى للآثار، من بينهم محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية، ومؤمن عثمان رئيس قطاع الترميم والمشروعات، والدكتور هاني الطيب المشرف على اللجان الدائمة وشئون البعثات، والدكتور عبد الغفار وجدي مدير عام آثار الأقصر، إلى جانب الدكتور هشام أبو زيد نائب محافظ الأقصر، وممثلي البعثات والمعاهد الأجنبية.