
تحلّ اليوم ذكرى مرور 116 عامًا على افتتاح المتحف القبطي، أحد أهم المتاحف المتخصصة في عرض التراث القبطي في مصر والعالم، والذي يمثل سجلًا حيًا لتاريخ الفن المسيحي المصري وتطوره عبر قرون طويلة.
تأسيس المتحف وحلم مرقس سميكة باشا
افتُتح المتحف في 14 مارس 1910 على يد مرقس سميكة باشا، الذي سعى إلى إنشاء مؤسسة ثقافية تحفظ التراث القبطي وتجمع شتاته من الكنائس والأديرة والمواقع الأثرية، بهدف صونه ودراسته وعرضه للأجيال الجديدة.

وقد جاء تأسيس المتحف بدعم من الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ليكون مركزًا مهمًا لحفظ التراث القبطي، ومصدرًا علميًا للباحثين والدارسين في مجالات التاريخ والفنون والآثار.
موقع تاريخي في قلب مصر القديمة
يقع المتحف في منطقة مصر القديمة، بالقرب من عدد من الكنائس والأديرة التاريخية، ما يمنحه موقعًا مميزًا داخل أحد أهم التجمعات الأثرية والدينية في القاهرة.
ويُعد هذا الموقع جزءًا من المنطقة المعروفة باسم مجمع الأديان، التي تضم معالم دينية تعكس التنوع الحضاري والديني الذي شهدته مصر عبر العصور.
كنوز أثرية توثق الحضارة القبطية
يضم المتحف أكثر من 16 ألف قطعة أثرية متنوعة، تشمل مجموعة نادرة من الأيقونات والمخطوطات والمنسوجات والأخشاب المنقوشة والأعمال الفنية، التي تعكس ملامح الفن القبطي وتطوره عبر الفترات المختلفة.
وتبرز هذه المقتنيات مدى التأثر والتفاعل بين الحضارات المختلفة التي تعاقبت على مصر، حيث يجمع الفن القبطي بين عناصر من التراث المصري القديم والتأثيرات اليونانية والرومانية والبيزنطية.
شاهد على ثراء وتنوع الحضارة المصرية
على مدار أكثر من قرن، ظل المتحف القبطي شاهدًا على ثراء الحضارة المصرية وتنوعها الثقافي والديني، كما أصبح مقصدًا مهمًا للباحثين والزائرين من مختلف أنحاء العالم الراغبين في التعرف على أحد أهم فصول التاريخ المصري.



