بأقلامهممنوعات

“الأديب والكاتب الصحفى عادل سعد “يكتب لـ ” المحروسة نيوز ” مجموعته القصصية ” نساء بلدنا ” : سعدية

قصص المراة لغز غامض ومن يدعي انه يفهم النساء حمار كبير "عمر الشريف "

في يوم 21 مارس، 2026 | بتوقيت 2:00 مساءً

سعدية… صعيدية سُمّيت على اسم سعد زغلول. لا تقرأ ولا تكتب.

تزوجها ربيع في غرفة وصالة، وأنجبت خمس بطون، ولا تعرف حتى لون باب البيت.

خاض ربيع حرب اليمن، وفشل مشروع وحدة سوريا، وفي حرب حرب 1967 ضاع، وأعلنت القوات المسلحة أنه مفقود.

كان الزواج مرة ثانية مستحيلًا، ولا موارد لديها، والمعاش قليل.

فرفعت سلاحها الوحيد… الشبشب.

أوامر صارمة لا تُناقش:
لا سهر بعد الثامنة مساءً.
واجبات كنس ومسح البيت وغسيل الأطباق وشراء المستلزمات… جماعية.
التفوق إجباري: لا رسوب ولا ملاحق.

بريشة الفنان إبراهيم البريدى

الأكل جماعي، والتفرج على التليفزيون جماعي، والنوم جماعي في العاشرة، والاستيقاظ في السابعة صباحًا.

لا أصدقاء… ولا نوادٍ.

بعد خمسة عشر عامًا، أصبح عندها طبيب ومهندس وضابط.

لم تعد ترفع الشبشب.

شعرها الأسود الجميل صار نصفه أبيض، وأصابها مرض القلب وارتفاع الضغط.

الطبيب تكفّل بتجهيز شقيقاته، والضابط دفع مقدم غسالة وثلاجة وتليفزيون جديد، والمهندس سدد الأقساط الشهرية.

في الحرب هزمت إسرائيل مصر…
وفي السلم هزمت سعدية إسرائيل.