بأقلامهممنوعات

“الأديب والكاتب الصحفى عادل سعد “يكتب لـ ” المحروسة نيوز ” مجموعته القصصية ” نساء بلدنا ” : لواحظ

قصص المراة لغز غامض ومن يدعي انه يفهم النساء حمار كبير "عمر الشريف "

في يوم 16 مارس، 2026 | بتوقيت 2:00 مساءً

تنشر بوابة المحروسة نيوز حصريًا أحدث الإبداعات القصصية للكاتب الصحفي والأديب عادل سعد، في سلسلة قصصية ترصد تفاصيل الحياة في الحارة المصرية، بشخصياتها البسيطة ومفارقاتها الإنسانية، في لوحات سردية تجمع بين السخرية والواقعية.

شقيقي سعد، الفحميّ اللون، نجا من أمي؛ فقد تبنّاه خالي فاروق. وكانت لواحظ، زوجته، نحيفةً جدًا ومريضةً بالقلب، ولا تقوى على أعمال البيت. أما خالي فكان سائق أتوبيس للوجه القبلي، يغيب أيامًا، ويعود من السفر البعيد ليلتصق بالشيشة، ثم يقفز، فتنشق من تأوهات زوجته المراتب وتنفتح الأبواب.

كان وسيما فارع الطول. زارته أمي في منتصف الليل بعد اتصال عاجل من سعد، فوجدته ممددًا عاريًا وزوجته عارية، بعد أن سقطا في الحمام غائبين عن الدنيا. ولولا سعد، الذي كان ينصت لغنجها طوال ثلاث ساعات، لمات الاثنان.

عنّفته أمي، ثم قالت بعد أن أخفت وجهها ضاحكة: «المسكينة لا يتحمل قلبها كل ذلك».

كانت سهراته معلنة: كباب، وحشيش، وبرشام، وأضواء حمراء، وخمر. وكان سعد يروح جيئةً وذهابًا بجلبابه المخطط لخدمة القعدة، ويرعى الأطفال بعيدًا حتى صاروا سبعة.

بريشة الفنان إبراهيم البريدى

مات خالي، وبدلًا من أن يقفز على زوجته، قفز بالأتوبيس في ماء الترعة. وقهرت أمي من الحزن، وراحت تزور أولاده في الأربعين، فلم تجد صوتًا ولا سرادق عزاء.

فتحت زوجة خالي الباب بقميص نوم أحمر قصير شفاف، وصدرها يقفز من داخل حامل أسود. وظهر سعد باللباس يدخّن الشيشة، وقبل أن تعترض قالت له أمي، فقال:
«باركي لي… تزوجت مرات خالي».

ولما لطمت وأُغمي عليها ثم أفاقت، طردها بعد أن سبّ لها الدين، وأفهمها أنه يحب امرأة خاله منذ زمن بعيد، وأنه ولواحظ زوجان على سنة الله ورسوله، ولا يستطيع أحدهما أن يعيش من دون الآخر.