
جارتنا سنية كانت تنشر بقية غسيلها على حبالنا. اقتحمت الحمام يومًا، وكنت صغيرًا أستحم، والصابون يملأ عينيّ، وظلت تعايرني بأنها رأت، وتقرصني هامسة:
“الصُغيّر يجنّن، بس هايبقى تمام لما يشم الدفا.”
كنت أنزل عندها أحيانًا، فأرى الأستاذ زوجها يصيح دائمًا عند رؤية مؤخرتها:
“أنا بتاع الفرنساوي.”
وكانت أمي وأهل الشارع يعرفون أنه خائب حتى في العربي الذي يدرّسه.
كانت سنية ترقص وتغني، وتستبدل قمصان نومها طوال الليل والنهار، وتدسّ المنوّم للأستاذ.

ومن الدور الخامس طوّحها زوجها يومًا. كان عوضين – قعر الكباية – قد ضربها وقيّدها، واعتقدت سنية أنه سيلفّها بالحبال ويضربها ليغتصبها مثلما كان يفعل، لكنه حملها هذه المرة على كتفه إلى البلكونة.
قال عوضين إن الضيوف كانوا يعتدون – بعد تنويمه بالمخدر – على مؤخرته بحضورها، وأحيانًا كانت تشترط أن يثيروها جنسيًا بأن يغتصبه رجلان أو ثلاثة قبل أن يناموا معها.
وبدأ يشعر بعد ذلك بالتهابات وآلام، حتى حضر مندوب من مستشفى المجانين لاستلامه.




