آثار ومصريات

إبداع شبابي في رحاب الحضارة: انطلاق الزيارات الميدانية الفنية لطلبة جامعة حلوان داخل المتحف المصري بالقاهرة

في يوم 26 فبراير، 2026 | بتوقيت 3:21 مساءً

في مشهد يجمع بين عبق التاريخ وروح الإبداع، استقبل المتحف المصري بالقاهرة، ممثلاً في القسم التعليمي، طلاب الفرقة الرابعة بكلية التربية الفنية – جامعة حلوان (شعبة “تثقيف بالفن”)، وذلك في إطار فعاليات التدريب الميداني المقرر ضمن خطتهم الدراسية.

جولة إرشادية تربط الماضي بالحاضر

استهلت الفعاليات بجولة إرشادية داخل أروقة المتحف، هدفت إلى تعميق الصلة بين البعد الأثري والتاريخي من جهة، والرؤية الفنية والإبداعية للطلاب من جهة أخرى، بما يسهم في تحويل القطع الأثرية الصامتة إلى أعمال تشكيلية نابضة بالحياة، تستلهم روح الحضارة المصرية القديمة وتعيد تقديمها بلغة فنية معاصرة.

تنوع فني يعكس ثراء الحضارة

شهد التدريب الميداني تنوعًا لافتًا في أساليب التنفيذ والخامات المستخدمة، حيث توزعت إبداعات الطلاب على عدة محاور فنية، أبرزها:

  • الرسم بالرصاص والحبر: مع التركيز على تماثيل الملك أخناتون، وفنون العصر الروماني، مع تطبيق احترافي لقواعد الظل والنور وإبراز التفاصيل التشريحية والزخرفية بدقة عالية.

  • التشكيل اليدوي بالطين الأسواني: من خلال محاكاة تماثيل الإلهة باستت، وتماثيل الأوشابتي، إلى جانب إعادة إنتاج نماذج للأواني الفخارية التاريخية بروح فنية تحافظ على أصالتها.

  • الفنون التعبيرية والتصميمية: عبر إعادة تجسيد رموز صلاية نعرمر، وتصميم خراطيش ملكية مدون عليها علامات هيروغليفية، في معالجة بصرية تمزج بين التراث والحداثة.

تجربة تعليمية تصنع فنانًا واعيًا بالهوية

يأتي هذا التدريب في إطار حرص المتحف المصري بالقاهرة على أداء دوره الثقافي والتعليمي، باعتباره أحد أهم الصروح الحضارية التي تحتضن ذاكرة الأمة، وتسهم في إعداد جيل من الفنانين القادرين على استلهام الهوية المصرية وتوظيفها في إبداعات معاصرة.

وتتطلع إدارة التدريب والقسم التعليمي إلى استقبال مزيد من الأعمال الفنية المتميزة خلال الأيام المقبلة، بما يعكس مستوى طلاب كلية التربية الفنية ويؤكد أن الحضارة المصرية ستظل منبعًا لا ينضب للإبداع.