آثار ومصريات

ليس توت عنخ آمون وحده.. “الملك الفضي” يخطف الأنظار من قلب المتحف المصري

في يوم 26 فبراير، 2026 | بتوقيت 3:00 مساءً

إذا كنت تعتقد أن قناع توت عنخ آمون هو الأثر الذهبي الوحيد الذي يحبس الأنفاس في الحضارة المصرية القديمة، فقد حان الوقت لاكتشاف كنز آخر لا يقل روعة وإبهارًا.

ففي أروقة المتحف المصري بالقاهرة، يرقد أحد أندر وأجمل الأقنعة الجنائزية التي عرفها التاريخ، وهو قناع الملك بسوسنس الأول، الذي لُقب بـ”الملك الفضي”، ليظل اسمه محفورًا في ذاكرة الفن والذهب معًا.

تحفة ذهبية من عصر الأسرار

ينتمي الملك بسوسنس الأول إلى عصر الأسرة الحادية والعشرين، وهي فترة اتسمت بالغموض السياسي، لكنها شهدت ازدهارًا فنيًا لافتًا. ويُعد قناعه الجنائزي واحدًا من أروع ما صاغته الأيدي المصرية القديمة من الذهب الخالص، بدقة مدهشة وتفاصيل تنبض بالحياة، تجسد ملامح الملك في هيئة إلهية مهيبة.

ورغم أن شهرة توت عنخ آمون طغت على كثير من كنوز الفراعنة، فإن قناع بسوسنس الأول يمثل قيمة فنية وتاريخية لا تقل أهمية، بل يراه بعض الأثريين نموذجًا فريدًا لإبداع صناع الذهب في الدلتا المصرية خلال تلك الحقبة.

“الملك الفضي”.. لغز لم يُكشف بالكامل

جاء لقب “الملك الفضي” من اكتشاف تابوته المصنوع من الفضة، وهو أمر نادر في الحضارة المصرية القديمة حيث كان الذهب أكثر شيوعًا من الفضة. وقد عُثر على مقبرته كاملة تقريبًا في تانيس، لتكشف عن كنوز مذهلة أعادت كتابة فصل مهم من تاريخ مصر القديمة.

واليوم، يقف قناعه الذهبي شاهدًا على عبقرية المصري القديم، وبوابة زمنية تنقل زائر المتحف إلى أجواء الأسرة الحادية والعشرين، حيث تلتقي الفخامة بالغموض، والقوة بالروحانية.

دعوة لاكتشاف كنز جديد

زيارة المتحف المصري بالقاهرة لم تعد تقتصر على قناع توت عنخ آمون، بل أصبحت رحلة لاكتشاف “الملك الفضي” وتحفته الخالدة، التي تنتظر كل شغوف بالتاريخ ليعيد اكتشافها بعين جديدة.

فهل آن الأوان لإعادة تسليط الضوء على هذا الكنز المنسي؟