أخبار

عاجل | زيادة مفاجئة في رسوم التأشيرة الاضطرارية من 25 إلى 30 دولارًا بدءًا من مارس 2026.. كيف تنعكس على حركة السياحة المصرية؟

في يوم 22 فبراير، 2026 | بتوقيت 4:38 مساءً

أعلنت غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة عن زيادة رسوم تأشيرة الدخول الاضطرارية بالمنافذ المصرية لتصبح 30 دولارًا بدلاً من 25 دولارًا، اعتبارًا من الأول من مارس 2026، في خطوة وصفتها الغرفة بأنها تأتي في إطار تنظيم إجراءات الدخول بالمنافذ.

وأكدت الغرفة في بيانها أهمية قيام الشركات السياحية بتحديث برامجها السياحية والتنسيق الفوري مع شركائها بالخارج من منظمي الرحلات ووكلاء السفر، بما يتماشى مع الرسوم الجديدة، مشددة على ضرورة الالتزام بالتعليمات اعتبارًا من الموعد المحدد.

عنصر المفاجأة يربك السوق.. غياب المهلة يضع الشركات في مأزق!!

رغم أن الزيادة في حد ذاتها تُعد محدودة من حيث القيمة (5 دولارات)، فإن توقيتها وآلية إعلانها أثارا حالة من الارتباك داخل السوق السياحي، خاصة في ظل عدم منح مهلة زمنية مسبقة للشركات لإخطار شركائها بالخارج، وهو ما يضع العديد من منظمي الرحلات في مواقف تعاقدية معقدة.

فغالبية البرامج السياحية لموسم الربيع والصيف تم تسعيرها والتعاقد عليها بالفعل قبل أشهر، وبأسعار شاملة محددة لا تتضمن أي زيادات مفاجئة في الرسوم الحكومية، ما يعني أن الشركات قد تتحمل الفارق من هامش أرباحها، أو تضطر إلى إعادة التفاوض مع شركائها، وهو أمر قد لا يكون سهلًا في ظل المنافسة الشرسة بين المقاصد السياحية.

تأثير مباشر على الحجوزات الفردية والسياحة منخفضة التكلفة

من المتوقع أن يكون التأثير النسبي أكبر على شريحة السياحة الاقتصادية والسياحة الفردية (FIT)، التي تعتمد على حسابات دقيقة للفارق السعري بين المقاصد المنافسة.

ورغم أن 5 دولارات قد تبدو زيادة محدودة، فإنها في سوق شديد الحساسية للأسعار قد تؤثر في قرارات بعض السائحين، خاصة عند مقارنتها برسوم التأشيرات أو سياسات الدخول في دول منافسة بالمنطقة.

كما أن شركات الطيران منخفضة التكلفة ومنظمي البرامج السريعة (City Breaks) قد يواجهون تحديًا إضافيًا في إعادة تسعير البرامج خلال فترة قصيرة.

التزامات تعاقدية مع منظمى الرحلات بالخارج

العلاقات التعاقدية بين الشركات المصرية ووكلائها بالخارج تقوم على أسعار ثابتة يتم الاتفاق عليها مسبقًا، وأي تعديل مفاجئ في عناصر التكلفة قد يخلق توترات تجارية، خصوصًا إذا لم يتم التنسيق المسبق أو الإخطار بوقت كافٍ.

ويرى عدد من الخبراء أن المشكلة لا تكمن في قيمة الزيادة بقدر ما تكمن في عنصر المفاجأة، إذ كان من الممكن تقليل الأثر السلبي عبر منح فترة انتقالية تسمح بإعادة هيكلة الأسعار تدريجيًا وإبلاغ الأسواق المصدرة للسياحة بشكل منظم.

هل تؤثر الزيادة على معدلات النمو السياحي؟

تأتي هذه الخطوة في توقيت تسعى فيه الدولة إلى الحفاظ على معدلات النمو القوية التي حققتها السياحة المصرية خلال العامين الماضيين، وزيادة القدرة التنافسية للمقصد المصري في الأسواق الدولية.

ومن الناحية الاقتصادية، قد تسهم الزيادة في تعزيز الإيرادات الدولارية المباشرة، إلا أن التحدي يكمن في تحقيق التوازن بين تعظيم العائد والحفاظ على الجاذبية السعرية، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية.

توصيات مهنية لتقليل الأثر السلبي

  1. منح فترة سماح انتقالية للحجوزات المؤكدة قبل تاريخ القرار.

  2. إطلاق حملة توضيحية بالخارج عبر المكاتب السياحية لشرح طبيعة القرار وأهدافه التنظيمية.

  3. إتاحة آليات دفع إلكترونية مسبقة لتقليل الاحتكاك بالمنافذ وتسهيل الإجراءات.

  4.  مراجعة دورية لسياسات التأشيرات بما يوازن بين تعظيم الإيرادات وتحفيز الطلب السياحي.

سعيد جمال الدين