أخبار

السياحة المصرية في مرمى التحديات الإقليمية.. الببلاوي: الاستقرار السياسي سرّ الطفرة وخطة الدولة تقودنا إلى 30 مليون سائح

رغم توترات غزة.. مصر تتصدر المشهد كواحة أمان في إقليم مضطرب

في يوم 22 فبراير، 2026 | بتوقيت 1:06 مساءً

تعطش دولي ورغبة قوية لزيارة مقاصدنا، واستمرار الأخبار الإيجابية يزيد من تحسين الصورة

صور الزعماء في مؤتمر السلام بشرم وافتتاح المتحف حدثان عظيمان يتم البناء عليهما في الترويج السياحي 

مطالب مهمة لاستمرار النمو وتحقيق 30 مليون سائح في مقدمتها :

● وجود بنية سياحية قوية تستوعب تلك الأعداد

● حل مشاكل الاستثمار السياحي والفندقي

● تطوير المطارات وإدارتها بفكر عالمي

● إستراتيجية سياحية على مستوى الدولة

● تحقيق المطالب العادلة للقطاع

● مواجهة حاسمة للكيانات غير الشرعية

● الاهتمام بالتدريب بكافة الأنشطة السياحية

أكد الدكتور نادر الببلاوي، رئيس غرفة شركات السياحة، أن الاستقرار والهدوء السياسي يمثلان حجر الأساس في استمرار معدلات النمو التاريخية التي حققتها السياحة المصرية خلال العام الماضي، مشددًا على أن صناعة السياحة بطبيعتها “هشة” وتتأثر سريعًا بأي توترات أو تغيرات إقليمية.

وأوضح أن ما تشهده مصر من استقرار داخلي انعكس بصورة مباشرة على حركة السياحة، في وقت تعيش فيه المنطقة اضطرابات وصراعات متعددة، لتبرز مصر كأحد أكثر المقاصد أمانًا واستقرارًا في الشرق الأوسط، وهو ما دعم ثقة الأسواق الدولية ودفع معدلات النمو إلى مستويات غير مسبوقة.

وأشار الببلاوي إلى أن مصر أصبحت تمتلك اليوم من القوة والسمعة الدولية ما يؤهلها لتتصدر قائمة المقاصد السياحية المرغوبة عالميًا، بفضل ما تتمتع به من مزايا تنافسية ومقومات فريدة لا مثيل لها.
سببان وراء الطفرة.. تعطّش عالمي وثقل سياسي

وكشف رئيس غرفة شركات السياحة أن الطفرة التي تحققت خلال الموسم الماضي جاءت رغم تصاعد التوترات في قطاع غزة، موضحًا أن هناك سببين رئيسيين وراء هذا الأداء القوي:

أولًا: التعطش الدولي لزيارة مصر والاستمتاع بمنتجها السياحي المتنوع، سواء الثقافي أو الشاطئي أو الترفيهي.

ثانيًا: بروز مصر كعنصر أمان إقليمي وثقل سياسي مؤثر، ما عزز صورتها كدولة مستقرة وقادرة على إدارة الأزمات بحكمة.

وأشاد الببلاوي بجهود الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في تنظيم مؤتمر السلام بمدينة شرم الشيخ، بحضور قادة وزعماء العالم، في مشهد حظي بتغطية إعلامية عالمية واسعة، وأسهم في ترسيخ صورة مصر كدولة قوية ومستقرة، وتحويل الرغبة الدولية في زيارتها إلى قرارات فعلية انعكست على أرقام الحركة السياحية.

خارطة طريق لاستدامة النمو

المتحف الكبير.. قاطرة الترويج الجديدة

وأكد الببلاوي أن استمرار النمو خلال العام الجاري يتطلب توافر عدة عوامل، على رأسها الحفاظ على الهدوء النسبي في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب استمرار تحسين الصورة الذهنية لمصر دوليًا.

وأشار إلى أن افتتاح المتحف المصري الكبير وما صاحبه من زخم دولي ومحلي يمثل فرصة ذهبية يجب البناء عليها في الخطط الترويجية، ليس فقط للمنتج الأثري، بل لكافة الأنشطة السياحية، باعتباره عنصرًا قويًا لتحسين الصورة وتعزيز الجاؤذبية.

30 مليون سائح.. هدف ممكن بشروط واضحة

وشدد رئيس غرفة شركات السياحة على أن الوصول إلى 30 مليون سائح ليس هدفًا صعب المنال، بل إن مصر تستحق أرقامًا أكبر، لكنه رهن ذلك بعدة شروط رئيسية، أبرزها:

تطوير البنية التحتية السياحية، خاصة المطارات، بما يواكب المعايير العالمية من حيث الإدارة والخدمات.

التوسع في إنشاء الفنادق والمنتجعات مع تقديم حوافز وتسهيلات حقيقية للاستثمار السياحي والفندقي.

الارتقاء بجودة الخدمات السياحية لضمان تجربة متكاملة للسائح.

وأكد أن تحقيق هذا الهدف يتطلب استراتيجية دولة متكاملة تشارك فيها جميع الوزارات والهيئات، نظرًا لتشابك السياحة مع مختلف قطاعات الدولة، مشيرًا إلى أن المسؤولية لا تقع على وزارة السياحة وحدها، بل هي مسؤولية جماعية.

الدولة والقطاع.. شراكة لحل المشكلات

وأثنى الببلاوي على مستوى التواصل الإيجابي الحالي بين الدولة والقطاع السياحي، مؤكدًا أن العديد من المشكلات يجري حلها بشكل فعّال، مشيدًا بالدور المحوري الذي يقوم به وزير السياحة والآثار شريف فتحي في نقل صوت القطاع والعمل على تذليل العقبات وتحقيق المطالب العادلة للشركات السياحية.

مواجهة الكيانات غير الشرعية.. والتدريب أولوية قصوى

واختتم رئيس غرفة شركات السياحة تصريحاته بالتأكيد على أن استدامة النمو تتطلب مواصلة مكافحة الكيانات غير الشرعية التي تسيء لسمعة السياحة المصرية دوليًا، بالتوازي مع مضاعفة الاهتمام ببرامج التدريب والتأهيل في مختلف الأنشطة السياحية.

وأوضح أن الغرفة تكثف جهودها لدعم الشركات العاملة، من خلال تنظيم برامج تدريبية متخصصة، وتعزيز مشاركتها في المعارض والبورصات السياحية الدولية، فضلًا عن التنسيق المستمر مع وزارة السياحة والآثار وكافة الجهات المعنية، بما يضمن إزالة المعوقات ودفع عجلة النمو.