
تقدم الكاتب الصحفي خالد البلشي نقيب الصحفيين، اليوم الأربعاء بطلبين باسم النقابة إلى النائب العام، تضمنا التماسًا بالإفراج عن الزميلين محمد أكسجين وصفاء الكوربيجي المحبوسين احتياطيًا على ذمة تحقيقات لا تزال منظورة ويجري التجديد لهما، وكذلك مراجعة أوضاع 15 صحفيًا آخرين محالين للمحاكمة وتجاوزت فترات حبسهم عامين وذلك بمناسبة شهر رمضان
وتضمن الطلبان بحث إمكانية تدخل النائب العام للإفراج عنهم عملا بنص المادة 204 من قانون الإجراءات الجنائية التي تنص على: للنيابة العامة أن تفرج عن المتهم في أي وقت بكفالة أو بغير كفالة.
وأكد النقيب في طلب النقابة أن الإفراج عن الزملاء الخمسة عشر صار وجوبيا تنفيذا لنص المادة 54 من الدستور والتي تنص على: الحرية الشخصية حق طبيعي، وهي مصونة لا تمس، وينظم القانون أحكام الحبس الاحتياطي، ومدته، وأسبابه، وذلك لاستنفاذ الحد الأقصى لمدد الحبس الاحتياطي المنصوص عليها بالمادة 143 إجراءات جنائية، خاصة أن جميعهم تجاوزت فترات حبسهم عامين، وبعضهم وصلت فترات حبسه لأكثر من 5 سنوات قبل أن يتم إحالتهم للمحاكمة.
وأشار في الطلب المقدم لـ النائب العام إلى أن الالتماس يتماشى مع أحكام الدستور ولا يتعارض مع ما نصت عليه المادة 151 من قانون الإجراءات الجنائية التي تنص على: إذا أحيل المتهم إلى المحكمة يكون الإفراج عنه إن كان محبوسا أو حبسه إن كان مفرجا عنه من اختصاص الجهة المحال إليها، مشيرًا إلى أن هذا النص المقصود به حالات الإفراج التي تحتاج إلى سلطة تقديرية، أما الإفراج الوجوبي فهو ملزم لكافة السلطات، ملتمسا تدخل النيابة العامةوجاء في البيان الصادر عن النقيب: يذكر أن الزميل محمد إبراهيم رضوان، والشهير بمحمد أكسجين، أنهى عقوبته الكاملة في القضية رقم 1228 لسنة 2021م، جنح أمن دولة طوارئ، وانتهت في 3 يناير الماضي، إلا أنه ظل محتجزًا، ليتم تجديد حبسه على ذمة قضية سابقة هي القضية رقم 855 لسنة 2020م، حصر أمن الدولة، بذات الاتهامات والوقائع التي سبق أن حكم عليه فيها، رغم إخلاء سبيل كل من أدرج على ذمتها، ورغم أنه تم التحقيق معه في هذه القضية منذ ست سنوات أثناء حبسه احتياطيا أيضا على ذمة قضية أخرى مشابهة.
وتابع: أما الزميلة صفاء محمد حسن الكوربيجي، فهي عضو نقابة الصحفيين جدول المشتغلين، ومحبوسة احتياطيًا على ذمة القضية 7256 لسنة 2025م، حصر أمن دولة عليا، منذ 6/10/2025م، وتضمن طلب النقابة بالإفراج عنها أن لها محل إقامة ثابت ومعلوم، ولا يخشى عليها من الهرب أو التأثير على سير التحقيق، وتعهدت النقابة بضمان مثولها لأي جلسة تحقيق، كما يمكن استبدال أمر حبسها بأحد التدابير الاحترازية المنصوص عليها بقانون الإجراءات الجنائية، خاصة أنها من ذوي الإعاقة الجسدية منذ صغرها، حيث تعاني من شلل الأطفال، كما أنها تعاني من آلام حادة أسفل الظهر والقدم
وأضاف: في النهاية هذا نداء إنساني أتوجه به ليس إلى النائب العام فقط، بل إلى كل الجهات التي من سلطتها مراجعة أوضاع الزملاء، خاصة مع بداية شهر رمضان المعظم، ولا سيما أن أغلبهم قضى فترات حبس طويلة، وغيبهم الحبس المطول عن موائد الإفطار مع عائلاتهم وذويهم، وتبقى مقاعدهم شاغرة لفترات طويلة امتد بعضها لسنوات، تنتظر قرارًا إنسانيا بمراجعة أوضاعهم وإخلاء سبيلهم، وتخفيف الضغوط عن قلوب أوجعها الفقد والبعاد، وتنتظر وننتظر معهم أن نعيد الفرحة لهم ولأسرهمدواختتم: كما انتهز هذه الفرصة أيضا لأجدد مطالب نقابة الصحفيين بالإفراج عن كل الصحفيين المحبوسين وسجناء الرأي، وإغلاق هذا الملف المؤلم، من حقنا جميعا وحقهم بداية جديدة نتجاوز فيها الآلام ونستعد لمستقبل يليق بنا



