شئون مصرية

مرصد الأزهر: تصاعد مقلق للنشاط الإرهابي في غرب إفريقيا خلال يناير 2026

في يوم 18 فبراير، 2026 | بتوقيت 5:24 مساءً

٧ظ. أن حجمأصدر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف مؤشره الشهري حول المشهد الأمني في منطقة الغرب والساحل الإفريقي، خلال يناير 2026.

وكشف التحليل استمرار الإقليم كأخطر بؤر الإرهاب عالميًا، مع تسجيل ارتفاع حاد في معدلات العمليات الإرهابية وأعداد الضحايا مقارنة بشهر ديسمبر الماضي، لاسيما في نيجيريا والنيجر ومالي.

وأوضح المرصد أن التنظيمات المتطرفة بدأت العام الجديد بتصعيد استراتيجية “الإرهاب المجتمعي” عبر عمليات الخطف الجماعي واستهداف المنشآت الحكومية، في مقابل جهود عسكرية مكثفة نجحت في تحييد المئات من العناصر الإرهابية.

ووفقًا للمرصد، شهد هذا الشهر تحولًا نوعيًا في كثافة الهجمات، وتوزعت الأرقام كالتالي: 25 عملية إرهابية إجمالية نفذت خلال الشهر، و147 قتيلًا سقطوا ضحية الهجمات الإرهابية، و64 جريحًا جراء العمليات المختلفة، و196 شخصًا تعرضوا للاختطاف في حادثة واحدة نيجيريا، و11 عملية إرهابية استهدفت نيجيريا وحدها، أوقعت 79 قتيلًا، و60 جريحًا، 7 هجمات نوعية وقعت في النيجر استهدفت مسؤولين ومنشآت سيادية، مما أدى إلى سقوط 48 قتيلًا وإصابة 4 آخرين، و3 عمليات إرهابية شهدتها بوركينافاسو، أسفرت عن 18 قتيلًا، و2 هجومين سجلهما المشهد الأمني في مالي، أسفرا عن مقتل شخصين دون تسجيل إصابات، ولم تشهد بنين والسنغال أي هجمات إرهابية مما يشير إلى تحسن نسبي في البيئة الأمنية وفاعلية التدابير الوقائية المعتمدة

ووفقًا لما نشره المرصد، كثفت القوات النظامية في دول الساحل من عملياتها الاستباقية، وأسفرت المواجهات عن النتائج التالية: 18 عملية عسكرية نفذتها القوات النظامية في المنطقة، 16 عملية عسكرية تركزت في دولة النيجر وحدها، 82 إرهابيًا تم تحييدهم (قتلى) خلال المواجهات، 140 عنصرًا إرهابيًا تم إلقاء القبض عليهم، 2 عمليتين عسكريتين نفذتهما القوات النيجيرية

وقال المرصد إن المقارنة تظهر طفرة كبيرة في وتيرة العنف والعمليات العسكرية مع بداية العام الجديد: 25 عملية إرهابية في يناير مقابل 14 عملية في ديسمبر، 147 قتيلًا في يناير مقابل 34 قتيلًا في ديسمبر، 196 مختطفًا في يناير مقابل 102 مختطف في ديسمبر، 182 إرهابيًا تم تحييدهم في يناير مقابل 158 في ديسمبر، 140 معتقلًا من الإرهابيين في يناير مقابل 81 في ديسمبر

وأكد المرصد أن المشهد الأمني خلال شهر يناير 2026 يعكس جملة من الدلالات الاستراتيجية العميقة التي ترسم ملامح الصراع في المنطقة “استراتيجية الإرهاب المجتمعي”، ويشير التحول نحو الخطف الجماعي واستهداف القرى ودور العبادة إلى سعي التنظيمات لكسر الثقة بين المواطن والدولة، وخلق حالة من الإرباك المجتمعي مع توفير مصادر تمويل سريعة عبر الفدية، واستهداف الرموز السيادية، حيث تعمدت التنظيمات تنفيذ هجمات نوعية ضد مسؤولين ومنشآت حساسة (مثل مطار نيامي) لإرسال رسائل رمزية تهدف إلى إظهار عجز الدولة عن حماية مؤسساتها الرسمية، ورغم النجاح في تحييد أعداد كبيرة من الإرهابيين، إلا أن استمرار الهجمات يثبت قدرة هذه التنظيمات على التكيف وإعادة التموضع، مستفيدة من الحدود المشتركة والطبيعة الجغرافية الوعرة

وأشار مرصد الأزهر إلى أن المشهد الحالي يكرس نمط “حرب الاستنزاف”، مؤكدًا أن المواجهة العسكرية رغم ضرورتها وتحقيقها لنتائج ملموسة في تحييد القيادات، إلا أنها تتطلب توازيًا مع مسارات تنموية وفكرية شاملة لقطع الطريق أمام محاولات التنظيمات استغلال الفقر وهشاشة الخدمات في المناطق الريفية والحدودية لإعادة التموضع

السيد جمال الدين