
كتب: د. عبد الرحيم ريحان
أطلق أهالي منطقة سرابيط الخادم نداءً عاجلًا إلى الجهات المعنية، مطالبين بسرعة تطوير المنطقة أثريًا وسياحيًا، ووضع معبد سرابيط الخادم على خريطة السياحة العالمية، باعتباره المعبد المصري القديم الوحيد المكتشف في شبه جزيرة سيناء، إلى جانب ما تحمله المنطقة من مقومات أثرية وطبيعية وسياحية نادرة.
ويطالب الأهالي كلًا من وزارة السياحة والآثار المصرية وقيادات محافظة جنوب سيناء بوضع خطة تنمية شاملة للمنطقة، خاصة بعد الكشف الأثري المهم في منطقة أم عراك.
اكتشاف أم عراك يعيد المنطقة لواجهة الاهتمام الأثري
جاءت هذه المطالبات عقب الكشف عن مساقط جبلية بمنطقة أم عراك، والتي تضمنت نقوشًا ورسومات صخرية تعود لعصور ما قبل التاريخ، مرورًا بعصر مصر القديمة، ثم فترة وجود الأنباط بسيناء، إضافة إلى كتابات يونانية قديمة تركها الحجاج المسيحيون في طريقهم إلى جبل الشريعة بالوادي المقدس.
كما تضمنت المنطقة كتابات عربية تمثل بصمات الحضارة الإسلامية، وهو ما يؤكد أن سرابيط الخادم تمثل سجلًا حضاريًا متعدد العصور.
ربط سرابيط الخادم بمشروع التجلي الأعظم
يرى الأهالي وخبراء السياحة ضرورة ربط تنمية المنطقة بمشروع مشروع التجلي الأعظم في مدينة سانت كاترين، بما يخلق مسارًا سياحيًا متكاملًا يجمع بين السياحة الدينية والأثرية وسياحة السفاري.
كما يؤكد الأهالي أن لهم دورًا تاريخيًا في مساعدة البعثات الأثرية، وعلى رأسهم الشيخ ربيع بركات وأسرته، الذين ساهموا في إرشاد العديد من البعثات إلى مواقع أثرية مهمة.
«سياحة أرض الفيروز».. مقترح لميلاد منتج سياحي جديد
يقترح أهالي المنطقة إطلاق نمط سياحي جديد باسم «سياحة أرض الفيروز»، باعتبار سيناء المصدر التاريخي للفيروز في مصر القديمة، حيث سجلت حملات التعدين الفرعونية أخبارها على صخور المعبد.
ولا تقتصر أهمية المنطقة على التعدين فقط، بل تضم ما يعرف بالأبجدية السينائية المبكرة، والتي تعد من أقدم نظم الكتابة الأبجدية في العالم، وانتقلت لاحقًا إلى مناطق الشرق الأدنى.
معبد سرابيط الخادم.. تاريخ التعدين والعبادة
ترجع تسمية المنطقة إلى كلمة «السربوط» وتعني الصخرة القائمة بذاتها، وهي الأنصاب التي كانت تسجل عليها حملات تعدين الفيروز منذ الأسرة الثالثة وحتى الأسرة العشرين.
وشهد الموقع أعمال ترميم نفذها المجلس الأعلى للآثار بين عامي 2009 و2014، تضمنت ترميم لوحات المعبد، وتدعيم الأسوار، وإنشاء مركز للزوار، إلا أن المركز لا يزال بحاجة إلى استكمال أعمال التطوير قبل افتتاحه رسميًا.
سياحة السفاري.. كنز طبيعي غير مستغل
يمتلك أهالي المنطقة برامج سفاري متكاملة تنطلق من مدينة أبو زنيمة وصولًا إلى المعبد ثم إلى دير سانت كاترين، مرورًا بعدد من الأودية ذات الطبيعة الجيولوجية الفريدة.
كما تشمل البرامج:
زيارة وادي النصب كمتحف طبيعي مفتوح للنشاط الصناعي القديم.
غابة الأعمدة ذات التكوينات البركانية والأشجار المتحجرة.
الكانيون الطبيعي بوادي بعبع.
العيون الطبيعية ومناطق التعدين القديمة.
الفيروز.. حجر مقدس في مصر القديمة
احتل الفيروز مكانة روحية كبيرة لدى المصري القديم، حيث ارتبط بطقوس دينية مهمة مثل طقوس تأسيس المعابد، وطقوس الولادة الجديدة، كما ارتبط بالنصوص الدينية مثل نصوص الأهرامات وكتاب الموتى، باعتباره رمزًا للحماية والصعود إلى السماء.
مطلب تنموي عاجل
يطالب الأهالي بسرعة:
- استكمال تطوير مركز الزوار.
- تمهيد الطريق من أبو زنيمة إلى المعبد بطول 40 كم.
- إدراج المنطقة رسميًا على خريطة السياحة الدولية.
- دمج المنطقة في خطط التنمية السياحية الشاملة بجنوب سيناء.





