أخبارمنوعات

بين رصد السماء وروحانية الصيام.. المصري القديم يمهّد الطريق

في يوم 16 فبراير، 2026 | بتوقيت 7:08 مساءً

مع اقتراب نسائم شهر رمضان المبارك، نترقّب السماء كما فعل أجدادنا منذ آلاف السنين. فانتظار استطلاع رؤية الهلال ليس طقسًا عابرًا، بل امتداد لحضارةٍ جعلت من الفلك علمًا ومن السماء كتابًا مفتوحًا.

لم يكن المصري القديم مجرد مشاهدٍ للنجوم، بل كان رائدًا للفلك ومنظّمًا للزمن. فقد وضع أدق تقويم عرفه التاريخ القديم؛ التقويم الشمسي، وقسّم السنة إلى 365 يومًا بدقة مذهلة سبقت عصرها. وبرع في رصد أطوار القمر وحساب حركة الكواكب، وهي معارف لا تزال تُبهر العلماء حتى اليوم، وتتجلّى في ظواهر فريدة مثل تعامد الشمس على المعابد.

وبفضل عبقريته في الرياضيات والفلك، حدّد مواسم الفيضان والزراعة بدقة متناهية، وهو النهج العلمي ذاته الذي تطوّر عبر العصور لنحدّد به اليوم بدايات الشهور الهجرية، وفي مقدّمتها شهر رمضان المبارك.

وفي هذه الأجواء، يفتح المتحف المصري بالقاهرة أبوابه ليحكي قصص المجد والعلم، حيث تلتقي الدقّة العلمية بالروح المصرية الأصيلة التي تحتفي بكل جميل.

غدًا نترقّب رؤية الهلال، لنعلن معكم بدء أيام الخير والبركة.

كل عام وأنتم بخير.. ومصر دائمًا منارة للعلم والإيمان.