في رسالة برلمانية حاسمة تحمل طابعًا رقابيًا وسياسيًا واضحًا، أعلنت النائبة سحر طلعت مصطفى، رئيس لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب، بدء مرحلة جديدة من الرقابة الصارمة على قطاعي السياحة والطيران، مؤكدة أن حماية سمعة مصر السياحية مسؤولية وطنية لا تقبل التهاون أو المجاملة.
وأكدت رئيس اللجنة، خلال أول اجتماعات اللجنة عقب إعادة تشكيلها مع انطلاق دور الانعقاد الجديد، أن السياحة لم تعد مجرد قطاع خدمي أو مصدر دخل تقليدي، بل أصبحت ملفًا مرتبطًا بالأمن الاقتصادي للدولة وصورتها الدولية، مشددة على أن أي إخفاق في جودة الخدمات أو انضباط السوق السياحي ينعكس مباشرة على مكانة مصر عالميًا.
وشددت النائبة سحر طلعت مصطفى على أن اللجنة لن تتردد في استخدام كامل صلاحياتها الرقابية والتشريعية لمواجهة أي تجاوزات أو ممارسات تضر بالسائح أو تسيء إلى سمعة المقصد المصري، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستشهد متابعة برلمانية دقيقة لكافة عناصر المنظومة السياحية، بدءًا من جودة الخدمات وحتى منظومة التسعير والانضباط التشغيلي داخل المنشآت السياحية والمطارات.
وأشارت إلى أن وصول أعداد السائحين إلى نحو 18 مليون سائح خلال عام 2025 يمثل نجاحًا مهمًا للدولة المصرية، لكنه في الوقت نفسه يفرض مسؤوليات أكبر للحفاظ على هذا الزخم وتحويله إلى نمو مستدام قائم على جودة الخدمة والانضباط الكامل في السوق السياحي.
وأضافت أن اللجنة بدأت بالفعل إعداد برنامج عمل رقابي واقتصادي متكامل، يتضمن إعداد دراسات دقيقة حول متوسط إنفاق السائح بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بهدف دعم اتخاذ القرار السياحي على أسس علمية واقتصادية دقيقة، إلى جانب تكثيف التنسيق مع الحكومة والمستثمرين لرفع القدرة التنافسية للقطاع.
وأكدت أن اللجنة ستتحرك خلال الفترة المقبلة عبر مسارات متوازية تشمل الرقابة والتشريع والدعم الاقتصادي، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة من قطاع السياحة لصالح الاقتصاد الوطني.
واختتمت رئيس لجنة السياحة والطيران المدني تصريحاتها بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستكون عنوانها الانضباط الكامل داخل المنظومة السياحية، قائلة إن البرلمان سيكون حاضرًا بقوة لحماية هذا القطاع الحيوي باعتباره أحد أهم أعمدة قوة الدولة الاقتصادية الناعمة.



