شئون مصرية

تعرف على الوصايا العشر للأزهر الشريف لحماية المرأة وتعزيز استقرار المجتمع الإسلامى

في يوم 4 فبراير، 2026 | بتوقيت 4:14 مساءً

في تأكيد جديد على دوره التاريخي والمرجعي في صون كرامة الإنسان وترسيخ مبادئ العدل والرحمة، أعلن الأزهر الشريف حزمة من «الوصايا العشر» لحماية حقوق المرأة وتعزيز استقرار المجتمع الإسلامي، وذلك في ختام مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره في حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»، الذي عُقد برعاية كريمة من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة رفيعة المستوى من قيادات الدولة، والمؤسسات الدينية، وممثلي الدول الأعضاء بالمنظمة.

الوصايا العشر للأزهر الشريف: رؤية متكاملة لحماية المرأة

وجاءت الوصايا العشر، التي تمثل خريطة طريق شرعية وفكرية ومجتمعية، على النحو التالي:

1️⃣ إعلام مسؤول وخطاب رشيد

ضرورة التزام وسائل الإعلام بالتناول الواعي لقضايا المرأة الدينية والاجتماعية، بما يسهم في ضبط الخطاب العام، والحد من فوضى الفتاوى والتنميط المبتذل، وذلك بالتنسيق مع المؤسسات الدينية الرسمية.

2️⃣ منهجية علمية دقيقة في قضايا المرأة

التأكيد على التزام الباحثين والدارسين بالموضوعية والمنهجية العلمية السليمة، مع التفريق بين النص الديني القطعي، والتراث الفكري المرتبط بسياقات زمانية ومكانية متغيرة.

3️⃣ تعزيز التماسك الأسري ولمّ الشمل

تكثيف الجهود الوطنية والمؤسسية لحماية الأسرة من التفكك، مع الإشادة بدور مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية ومجمع البحوث الإسلامية في لمّ شمل الأسرة المصرية.

4️⃣ مواجهة مخاطر التطور التقني والذكاء الاصطناعي

وضع ضوابط ومعايير تحد من إساءة استخدام التقنيات الحديثة، بما يحفظ كرامة المرأة ويحميها من الابتزاز الرقمي والتهديدات الإلكترونية.

5️⃣ تيسير الزواج ومواجهة المغالاة في المهور

الدعوة إلى تبسيط إجراءات الزواج وعدم المغالاة في المهور، للحد من ظواهر العنوسة والطلاق المبكر، مع دعم المبادرات المجتمعية الجادة.

6️⃣ مقاربة مؤسسية شاملة لمكافحة العنف ضد المرأة

اعتماد رؤية تكاملية تدمج بين الأدوات الدينية والإعلامية والتعليمية والاجتماعية، وتجعل قضايا المرأة ضمن أولويات الاستقرار المجتمعي.

7️⃣ تعميم فتاوى هيئة كبار العلماء الداعمة لحقوق المرأة

نشر الفتاوى المرجعية التي تُجرّم العنف الأسري، وتدعم حقوق المرأة في العمل والميراث واختيار الزوج وتولي الوظائف والسفر الآمن، مع ضبط مفاهيم القوامة والطلاق والمهر.

8️⃣ آليات دائمة لرصد الشبهات والرد عليها

إنشاء آليات مؤسسية داخل جهات الفتوى لرصد الشبهات المتعلقة بالمرأة والأسرة، والاستجابة العلمية السريعة عبر منصات رقمية معتمدة.

9️⃣ توظيف الدراما والإنتاج الثقافي في بناء الوعي

دعم الأعمال الدرامية والثقافية التي تعزز القيم الأسرية، وتحافظ على قدسية الأسرة، وتسهم في تشكيل وعي مجتمعي إيجابي.

🔟 تكامل الخطاب الديني والإعلامي

التأكيد على أن التوعية الحقيقية لا تتحقق إلا من خلال خطاب ديني مستنير وإعلام مسؤول، يجتمعان على تحرير المصطلحات وتصحيح المفاهيم.

وكيل الأزهر: تمكين المرأة ركيزة للتنمية المستدامة

وفي كلمته خلال ختام المؤتمر، أكد فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، أن الرعاية الكريمة للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس إيمان الدولة المصرية بمكانة الإنسان، وضرورة تمكين المرأة كشريك أصيل في التنمية المستدامة، وركيزة أساسية في رؤية مصر 2030.

الأزهر بين النص الديني والتقاليد الموروثة

وأوضح وكيل الأزهر أن الأزهر الشريف، بقيادة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، يميّز بوضوح بين النصوص الدينية الثابتة والعادات والتقاليد الموروثة، مؤكدًا أن ما تتعرض له المرأة من تحديات لا يعود إلى الدين، بل إلى اضطراب بعض الخطابات التي تعالج قضاياها خارج سياقها الصحيح.

جهود علمية ومؤسسية ممتدة لإنصاف المرأة

وأشار الدكتور الضويني إلى أن الأزهر لم يقتصر دوره على التنظير، بل امتد إلى دعم تعليم المرأة، وتمكينها من العمل الدعوي والعلمي، ومشاركتها الفاعلة في المحافل الدولية، إلى جانب إطلاق حملات توعوية وإصدارات علمية لتصحيح المفاهيم الخاطئة وحماية المرأة من الممارسات البالية.

مؤتمر دولي برعاية رئاسية ومشاركة واسعة

وعُقد المؤتمر خلال الفترة من 1 إلى 2 فبراير 2026 بقاعة الأزهر للمؤتمرات، بتنظيم الأزهر الشريف والمجلس القومي للمرأة ومنظمة تنمية المرأة التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، وبحضور ممثلين رفيعي المستوى عن الدول الأعضاء الـ57، بهدف إبراز دور الخطاب الديني والإعلامي الرشيد في حماية حقوق المرأة وتعزيز استقرار المجتمعات الإسلامية.

سعيد جمال الدين