
شهد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين إقبالًا جماهيريًا غير مسبوق خلال يومين فقط من فتح أبوابه للجمهور، وثلاثة أيام من انطلاق فعالياته رسميًا، حيث بلغ إجمالي عدد الزائرين حتى اليوم الجمعة 23 يناير 714,344زائرًا، من مختلف الفئات العمرية، ليصل إجمالي عدد رواد المعرض إلى قرابة مليون زائر منذ افتتاحه.
وأكد الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، أن هذا الإقبال الكبير يعكس المكانة الراسخة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب بوصفه أهم محفل ثقافي تستضيفه القاهرة، وأحد أبرز التظاهرات الثقافية على مستوى المنطقة، مشيرًا إلى أن الأرقام الكبيرة للزوار تدلل على مدى اهتمام الجمهور المصري بالثقافة والمعرفة.
وأضاف وزير الثقافة أن الدورة الحالية من المعرض تشهد تنوعًا ثريًا في الفعاليات والبرامج الثقافية والفكرية والفنية، إلى جانب التطوير المستمر في الخدمات المقدمة لرواد المعرض، بما يسهم في توفير تجربة ثقافية متكاملة تلبي تطلعات مختلف الفئات العمرية، وتعزز من دور المعرض كملتقى سنوي جامع للمبدعين والمفكرين والجمهور.
وأكد أن هذا الإقبال يؤكد أن المعرض يواصل ترسيخ مكانته كمنصة رئيسة لنشر الوعي وبناء الإنسان، وجسرٍ حيّ يربط بين الثقافة والجمهور، ويجسد إيمان الدولة المصرية بدور الثقافة كركيزة أساسية للتنمية وبناء المستقبل
من جانب أخر هذا المشهد فى معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، في ثاني أيام انعقاده، يؤكد في دلالة واضحة على حرص الأسرة المصرية على التلقي المعرفي، في مشهد يعكس بوضوح المكانة الراسخة التي يحظى بها المعرض في وجدان الأسرة المصرية والعربية، بوصفه أحد أهم روافد التنوير ونشر المعرفة، وملتقى ثقافيًا جامعًا يكرس لقيم القراءة والعلم والانفتاح على مختلف التيارات الفكرية والإبداعية.

ويأتي هذا الإقبال الكثيف متسقًا مع ما أكدته خطبة الجمعة على الدور المحوري الفاعل للعلم والثقافة كركائز حيوية للتنمية الشاملة وبناء الإنسان و تقدم الأمم، حيث اكتظ المكان المخصص لصلاة الجمعة لرواد المعرض بساحة مركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس بمئات الآلاف من المصلين، في مشهد حضاري يُجسد معاني راقية تؤكد ارتباط القيم الروحية بنظيرتها الثقافية.
و أكد الدكتور خالد أبو الليل، القائم بأعمال رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، أن الإقبال الجماهيري الكبير في الأيام الأولى للمعرض يعكس ثقة الجمهور في معرض القاهرة الدولي للكتاب بوصفه حدثًا ثقافيًا وطنيًا عابرًا للأجيال، مشيرًا إلى أن الدورة السابعة والخمسين حرصت على تقديم برنامج ثقافي متنوع يجمع بين الفكر والإبداع، ويخاطب اهتمامات القارئ المصري والعربي، إلى جانب إتاحة أحدث الإصدارات في مختلف المجالات المعرفية، بما يُعزز من دور المعرض كجسر للتواصل بين المثقف والجمهور العام.
كما أوضح الدكتور أحمد مجاهد، المدير التنفيذي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، أن التنظيم المحكم وتنوع الفعاليات والأنشطة الثقافية المصاحبة قد نجحا في خلق حالة حيوية داخل أروقة المعرض، لافتًا إلى أن الإقبال الملحوظ يعكس وعيًا متناميًا لدى الأسرة المصرية والعربية بقيمة الكتاب ودوره في تشكيل الوعي الجمعي، مؤكدًا أن المعرض يواصل أداء رسالته في دعم صناعة النشر وتشجيع القراءة، بما يتماشى مع توجهات الدولة المصرية نحو بناء الإنسان والاستثمار في الثقافة كأحد أعمدة الجمهورية الجديدة.
ويواصل معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين تقديم فعالياته وبرامجه الثقافية المتنوعة، مؤكدًا دوره المحوري كمنصة معرفية كبرى، ومساحة حرة للحوار والتبادل الثقافي، وملتقى سنوي يعكس حيوية المشهد الثقافي المصري وقدرته على جذب الجمهور وترسيخ قيمة الكتاب كأداة أساسية للتنوير وبناء المستقبل.



