
كتب: محمد فاروق
نجح النادي الأهلي في تجاوز اختبار ما بعد التوقف الدولي الطويل، وحقق فوزًا مهمًا وصعبًا على منافسه المباشر يانج أفريكانز التنزاني بهدفين دون رد، في مباراة أكد خلالها المارد الأحمر شخصيته القارية، وأعاد البسمة لجماهيره الغفيرة.
وسجل المتألق محمود حسن تريزيجيه هدفي اللقاء، بواقع هدف في كل شوط، ليؤكد عودته القوية وتأثيره الحاسم في المباريات الكبرى.
توروب يتحدى ضيق الوقت ويعيد الانسجام الأحمر
نجح المدير الفني الدنماركي ييس توروب في اجتياز واحدة من أصعب مهامه مع الفريق، بعدما تمكن خلال يومين فقط – وهي الفترة المتاحة عقب التوقف الدولي – من إعادة التفاهم والتناغم بين لاعبيه، رغم انضمام أغلب العناصر الأساسية إلى منتخبات بلادهم.
وظهر الأهلي متماسكًا ومنظمًا على مدار شوطي اللقاء، وفرض سيطرته فنيًا وبدنيًا، ونجح لاعبوه في تناقل الكرة بسلاسة رغم سوء أرضية ملعب استاد برج العرب، مستفيدين من خبراتهم الكبيرة في التعامل مع مثل هذه الظروف.
خشونة تنزانية وتحكيم مثير للجدل
جاءت المباراة في مجملها متوسطة المستوى، وشهدت خشونة زائدة من لاعبي يانج أفريكانز، وسط تساهل واضح من الحكم السنغالي الذي تغاضى عن إنذارات مستحقة في أكثر من تدخل عنيف، كاد أن يتسبب في إصابات خطيرة لعدد من لاعبي الأهلي، أبرزهم ياسين مرعي، أحمد زيزو، تريزيجيه، وإمام عاشور، في مشاهد لم تتوافق مع نص وروح قانون اللعبة.
عرضية هاني تكسر التكتل الدفاعي وتعلن الهدف الأول
شهد الشوط الأول تماسكًا دفاعيًا كبيرًا من الفريق التنزاني، ما صعّب مهمة لاعبي الأهلي في اختراق الخطوط الخلفية، حتى جاءت اللحظات الأخيرة من الشوط، عندما أرسل محمد هاني عرضية متقنة حولها تريزيجيه برأسه داخل الشباك، مستغلًا سوء تمركز الحارس، ليمنح الأهلي التقدم مع صافرة نهاية الشوط الأول.

تريزيجول.. لمسة إمام ولمسة الحسم
مع بداية الشوط الثاني، تخلى يانج أفريكانز نسبيًا عن حذره الدفاعي، لتظهر المساحات في وسط الملعب والدفاع، وهو ما استغله الأهلي في شن عدة هجمات خطيرة.
ومن هجمة منظمة، أرسل إمام عاشور تمريرة ساحرة بلمسة واحدة وضعت تريزيجيه في مواجهة المرمى، ليودع الكرة ببراعة على يسار الحارس، مسجلًا الهدف الثاني له وللأهلي، في لقطة تحمل بصمة “تريزيجول” المعتادة.
سيطرة أهلاوية وفرص مهدرة
واصل الأهلي سيطرته على مجريات اللقاء، وتنوعت هجماته من العمق والأطراف، إلا أن إهدار الفرص حال دون زيادة الغلة التهديفية، وكانت أبرز الفرص الضائعة كرة سهلة أهدرها جراديشار بغرابة شديدة، لتستمر النتيجة على حالها حتى نهاية المباراة.
الأهلي في الصدارة ويقترب من حسم التأهل
بهذا الفوز، يتربع الأهلي على صدارة مجموعته برصيد 7 نقاط، جمعها من تعادل وفوزين، ويستعد لمواجهة يانج أفريكانز مجددًا خارج الديار، في لقاء يسعى من خلاله لحسم التأهل رسميًا متصدرًا للمجموعة دون انتظار حسابات معقدة.
تحية للكرة المصرية إفريقيًا
كل التوفيق للنادي الأهلي، ولكافة الفرق المصرية المشاركة في البطولات الإفريقية، مع تمنيات بمواصلة النتائج الإيجابية ورفع راية الكرة المصرية عاليًا في القارة السمراء.



