بأقلامهم

” سعيد جمال الدين ” يكتب : وزارة الأوقاف تعمّر المئات من بيوت الله ..فلماذا يظل مسجد محمود خميس مغلقًا خارج النور منذ 15 عامًا؟

في يوم 22 يناير، 2026 | بتوقيت 12:00 مساءً

لا خلاف على أن وزارة الأوقاف المصرية تشهد في السنوات الأخيرة نهجًا محمودًا وجهدًا مشكورًا في إحلال وتجديد وصيانة وفرش مئات المساجد بمختلف المحافظات وتطوير بيوت الله – عز وجل، ضمن رؤية وطنية تستهدف ترسيخ القيم الأخلاقية الرفيعة اللازمة لبناء الإنسان ، وصون هوية المجتمع ، والتى تأتى  تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بمواصلة تطوير البنية التحتية للمساجد في مختلف محافظات الجمهورية.

وقد أعلنت وزارة الأوقاف، الأسبوع الماضي، عن افتتاح 48 مسجدًا جديدًا اعتبارًا من الجمعة 16 يناير 2026، شملت:

  • إنشاء وبناء 8  مساجد جديدة
  • إحلال وتجديد 35  مسجدًا
  • صيانة وتطوير 5  مساجد

كما أكدت الوزارة  فى إحصائية صادرة عنها  أن إجمالي ما تم افتتاحه منذ 1 يوليو 2025 حتى الآن بلغ 482 مسجدًا، من بينها 372 مسجدًا بين إنشاء جديد وإحلال وتجديد، و110 مساجد صيانة وتطوير، فيما وصل إجمالي ما تم إحلاله وتجديده وصيانته وفرشه منذ يوليو 2014 إلى 13,971 مسجدًا، بتكلفة إجمالية تقدر بنحو 24 مليارًا و886 مليون جنيه.

وهي أرقام تعكس جهدًا ضخمًا وإرادة واضحة لإعمار بيوت الله ماديًا وروحيًا وفكريًا.

لكن… وسط هذا المشهد الإيجابي، يظل سؤال موجع يفرض نفسه بقوة:  لماذا لا يزال مسجد محمود خميس بمنطقة الخوخة والشراقوة بحي مصر القديمة مغلقًا منذ أكثر من 15 عامًا؟

هذا المسجد، الذي أُنشئ منذ أكثر من  60  عامًا، لم يكن مجرد مبنى للصلاة، بل كان منارة إيمانية واجتماعية تخدم ما يقرب من 50  ألف مواطن مسلم، وتحتضن الصلوات الخمس، وصلاة الجمعة، والمناسبات الدينية، قبل أن يُغلق بدعوى التصدعات والأسباب الهندسية، دون أن يرى طريقه — حتى الآن — إلى لجان الترميم والإحلال والتجديد.

الأكثر إيلامًا أن إغلاق المسجد جاء بعد سنوات من محاولات ذاتية قام بها الأهالي والمصلون لتدعيمه مؤقتًا، وأداء الصلاة داخله وسط مخاوف حقيقية من الانهيار، إلى أن فُرض الإغلاق القسرى خشية سقوط ضحايا، ليبدأ بعدها صمت طويل، وملف مهمل، وشكاوى متكررة لم تجد طريقها إلى التنفيذ.

وزارة الأوقاف

وهنا لا نطعن في نوايا الوزارة، ولا نقلل من إنجازاتها، بل على العكس، نستند إليها، ونتساءل بموضوعية:

  • كيف يُفتح مئات المساجد سنويًا، بينما يظل مسجد يخدم 50 ألف مواطن مغلقًا 15 عامًا؟
  • ولماذا لم يُدرج مسجد محمود خميس ضمن خطط الإحلال أو الصيانة رغم كثرة الشكاوى؟
  • وأين الخلل؟ هل في المتابعة؟ أم في العرض على اللجان المختصة؟ أم في حلقات التنفيذ داخل أوقاف القاهرة؟

إن إعمار بيوت الله لا يكتمل بالأرقام وحدها، بل بعدالة التوزيع، وسرعة إنقاذ المساجد المغلقة، لا سيما تلك التي تمثل شريانًا دينيًا لمناطق مكتظة بالسكان.

فضيلة الأستاذ الدكتور أسامة الأزهرى ، وزير الأوقاف

ومن هذا المنطلق، فإننا نتوجه بنداء صادق ومسئول إلى معالي الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، لإدراج مسجد محمود خميس ضمن الخطة الشاملة للوزارة، وتشكيل لجنة هندسية عاجلة لفحصه، ومراجعة أسباب تعطيل ترميمه طوال هذه السنوات، بما يعيد الصلاة إلى بيت من بيوت الله، ويُنهي معاناة روحية وإنسانية امتدت أكثر مما ينبغي.

فحين تُفتح المساجد، تحيا القلوب…

وحين يُترك مسجد مغلقًا، يبقى سؤال الضمير مفتوحًا!!.

إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ..وما توفيقى إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.. وعلى الله العلى القدير قصد السبيل 

كاتب المقال

سعيد جمال الدين

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير لبوابة المحروسة الإخبارية ” المحروسة نيوز ”

عضو الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين

مؤسس ورئيس شعبة الصحافة السياحين بنقابة الصحفيين

عضو جمعية الكتاب السياحيين المصريين

عضو جمعية كتاب البيئة والتنمية

الأمين العام للمنتدى العالمى لخبراء السياحة والسفر 

الأمين العام لصالون الرواد الثقافى بنقابة الصحفيين