شئون مصرية

عقود بلا قيمة وأراض وهمية.. كيف خدع أهالي أبو قرقاص في المنيا؟

في يوم 14 يناير، 2026 | بتوقيت 1:28 مساءً

جمال علم الدين

في قلب مركز أبو قرقاص جنوب محافظة المنيا، يعيش عدد من الأهالي مأساة حقيقية بسبب أراضٍ تقع بمركز الفكرية أبو قرقاص حي بحري قاموا بشرائها بعقود سليمة، عشرات الأسر دفعت كل ما تملك لتأمين مستقبلها، لكن الواقع فاجأهم بالحرمان والخسارة، بعد أن وجدت أراضيهم التي اشتروها عقودها صالحة قانونيًا، غير قابلة للبناء أو الاستلام.

تكمن الأزمة الرئيسية في أن الأراضي التي اشتراها الأهالي منذ سنوات طويلة، رغم وجود عقود رسمية صادرة بحكم محكمة، ظهرت أوراق جديدة تشير إلى وجود ورثة آخرين للأرض، ما منع المواطنين من البناء أو استلام الأرض، وأجبرهم على الانتظار لسنوات طويلة دون حل، رغم امتلاكهم كل المستندات القانونية التي تثبت أحقيتهم.
عقود سليمة بحكم المحكمة

أسامة عاطف فرج – قرية منهري، أحد المتضررين يقول «اشتريت لإخوتي الأرض بعد سنوات من العمل في الدول العربية غربة 10 سنين، وبفضل الله حصلنا على عقود سليمة بحكم المحكمة من المالك الأصلي، لكن لم نستطع البناء عليها طوال 8 سنوات أو استلامها. بعنا ما نملك لنشتري الأرض، والآن كل شيء ضاع».

ويقول عماد موريس – قرية المحرص، «اشتريت الأرض منذ 8 سنوات، بحكم محكمة ووثائق رسمية، لكن ظهرت أوراق جديدة تقول إن هناك ورثة آخرين للأرض، لا نملك الأرض، ولا نستطيع البناء عليها، ونطالب الجهات الرسمية بالتدخل وتمليكنا الأرض».
دوامة من الأوراق القانونية المتشابكة

و بحسب ما ورد من الأهالي، فقد قاموا ببيع منازلهم وممتلكاتهم وجمعوا مدخراتهم لشراء الأرض، وكانت النتيجة أنهم وجدوا أنفسهم بلا مأوى، وخسروا مدخرات العمر، وتحطمت أحلامهم في العيش الكريم.

يطالب الأهالي بتدخل عاجل من الجهات المختصة لإنهاء النزاع، وتمليك الأراضي التي قاموا بشرائها، والسماح لهم بالبناء عليها، لضمان حقوقهم وتأمين مستقبلهم.

قضية أهالي أبو قرقاص ليست مجرد نزاع عقاري، بل مأساة حقيقية تواجه البسطاء الذين دفعوا كل شيء من أجل حلم بسيط: أرض يبنون عليها حياة كريمة، بدلاً من ذلك، وجدوا أنفسهم محاصرين في دوامة من الأوراق القانونية المتشابكة والوعود المهدورة، ما يحول حلمهم إلى كابوس طويل الأمد.