شئون مصرية

مرصد الأزهر يحذر من Grok: يحول صور الأشخاص لـ عارية وهو انتهاك صارخ للقيم الإنسانية

في يوم 13 يناير، 2026 | بتوقيت 6:31 مساءً

قال مرصد الأزهر لمكافحة التطرف إنه في الآونة الأخيرة تصاعدت وتيرة الغضب الدولي والمطالبات الرسمية بحظر منصة إكس، ومنع وجودها في عدة دول وذلك على خلفية التطورات التقنية الخطيرة التي شهدتها المنصة مؤخرًا، وتأتي هذه التحركات وسط تحذيرات أمنية وحقوقية من تحول الفضاء الرقمي إلى ساحة مفتوحة لانتهاك الأعراض والحرمات دون رادع تقني أو قانوني.

ولفت المرصد في بيان إلى أن الأزمة بدأت تتبلور بشكل متسارع مع مطلع عام 2026 حيث كشفت التقارير عن قدرات صادمة لنموذج الذكاء الاصطناعي (Grok)، فبعد أن كانت أدوات التوليد الصوري تضع قيودًا أخلاقية صارمة، أتاحت التحديثات الأخيرة ثغرات مكنت ملايين المستخدمين من تحويل صور عادية لأشخاص بملابسهم الكاملة إلى صور عارية تمامًا أو شبه عارية بدقة متناهية.

وأكد المرصد أنه تكمن خطورة هذه التكنولوجيا في عدة نقاط في مقدمتها المحاكاة الواقعية، فجودة الصور المولدة تجعل من الصعب تمييزها عن الحقيقة، مما يسبب أضرارًا نفسية واجتماعية لا يمكن تداركها للضحايا، كما أن التقنية تتيح إعادة تشكيل الجسد في وضعيات مخلة وخادشة للحياء بضغطة زر واحدة، علاوة على السرعة والانتشار، إذ أنه بحلول مطلع يناير الجاري، سجلت التقنية معدلات استخدام مرعبة وصلت إلى 6 آلاف طلب في الساعة لتخليق صور من هذا النوع.

وأوضح بيان المرصد، أن ما يفاقم خطورة الأمر، القيود الوهمية والاشتراكات المدفوعة بدلًا من الحظر الكامل لهذه الخوارزميات المسيئة، حيث اتجهت السياسات التقنية للمنصة نحو “تحصين” الميزة خلف جدار دفع مالي، وحصر استخدام تقنية التعرية لأصحاب الحسابات ذات الاشتراك المدفوع فقط، بينما ظل التطبيق المنفصل يعمل بكفاءة عالية في توليد المحتوى المخل خلال ثوانٍ معدودة، وهذا التوجه اعتبره الخبراء “تجارب لا أخلاقية” تهدف للربح من خلال انتهاك الخصوصية، مما دفع الحكومات والمشرعين للبحث في سبل فرض قيود قانونية صارمة أو الإغلاق التام للمنصة لحماية المجتمعات من هذا التغول التقني

وأكد المرصد أنه يتابع ببالغ القلق هذه التطورات التكنولوجية المتسارعة، مؤكدًا أن ما يحدث يمثل انتهاكًا صارخًا للقيم الإنسانية. وكان المرصد قد استشرف هذه المخاطر في وقت سابق، حيث أفرد عددًا كاملًا من مجلته باللغة الإنجليزية Step Forward (العدد 13، أغسطس 2025) لمناقشة مخاطر الذكاء الاصطناعى

وشدد المرصد على وجود حاجة ماسة لتعزيز الوعي المجتمعي والرقمي بالتهديدات الأخلاقية والأمنية التي تمثلها هذه التقنيات، مشددًا على أن الأمر يتطلب جهودًا دولية موحدة لإطلاق مبادرات عالمية تراقب هذه التقنيات وتضع قوانين صارمة تحكم استخدامها، حيث لا يمكن قبول انتهاك حقوق الإنسان وحرياته، أو استباحة الأعراض عبر الذكاء الاصطناعي، تحت ذريعة “حرية التعبير” أو “الحرية الشخصية

السيد جمال الدين