
واصل المنتخب المصري لكرة القدم زحفه القوي في بطولة كأس الأمم الأفريقية المقامة حاليًا بالمغرب، بعدما حقق فوزًا تاريخيًا ومثيرًا على منتخب كوت ديفوار (منتخب الأفيال) حامل اللقب، بنتيجة 3 أهداف مقابل هدفين، في واحدة من أمتع وأقوى مباريات دور الثمانية.
منتخب الساجدين يفرض كلمته
وأثبت “منتخب الساجدين” من جديد أنه لا يعترف بالأسماء ولا بالترشيحات المسبقة، حيث نجح محمد صلاح ورفاقه في ترويض الأفيال الإيفوارية وفرض أسلوبهم طوال مجريات اللقاء، بفضل الانضباط التكتيكي والروح القتالية العالية، ليحسموا بطاقة التأهل إلى الدور قبل النهائي عن جدارة واستحقاق.
بصمة حسام حسن وخطة محكمة
ولعب الكابتن حسام حسن، عميد لاعبي العالم سابقًا والمدير الفني الحالي للمنتخب الوطني، دورًا محوريًا في هذا الانتصار، بعدما وضع تشكيلًا متوازنًا وخطة ذكية للتعامل مع منتخب قوي ومنظم يمتلك قدرات بدنية وفنية كبيرة.
ورغم محاولات كوت ديفوار المستمرة، نجح لاعبو مصر في فرض إيقاعهم، ولم يتمكن المنافس من التسجيل سوى عبر أخطاء في الكرات الثابتة، لولاها لخرج اللقاء بنتيجة أكبر.
بداية نارية ورعب مبكر
ومنذ الدقيقة الرابعة، أعلن المنتخب المصري عن نواياه الهجومية، بعدما افتتح عمر مرموش التسجيل مبكرًا، ليبث الرعب في صفوف الأفيال ويؤكد استمرار العقدة التاريخية أمام الفراعنة، وهو ما انعكس بوضوح على أداء لاعبي كوت ديفوار الذين ظهر عليهم الارتباك والتوتر طوال الشوط الأول.


موعد ناري أمام السنغال
وبهذا الفوز، يضرب المنتخب المصري موعدًا مرتقبًا مع منتخب السنغال (أسود التيرانجا) في نصف النهائي، في مواجهة تحمل طابع الثأر الكروي، بعد أن حرم المنتخب السنغالي مصر من لقب أمم أفريقيا الأخيرة، ومن قبلها بطاقة التأهل إلى كأس العالم.
وتحمل المباراة القادمة دوافع كبيرة لرد الاعتبار واستعادة الهيبة القارية للفراعنة.
صلاح يواصل كتابة التاريخ
وعلى الصعيد الفردي، واصل الكابتن محمد صلاح كتابة التاريخ، بعدما رفع رصيده إلى 11 هدفًا في بطولات أمم أفريقيا، ليعادل رقم مدربه الحالي حسام حسن، ويصبح على بعد هدف وحيد من معادلة رقم الهداف التاريخي للمنتخب الوطني الكابتن حسن الشاذلي صاحب الـ12 هدفًا.
فرحة شعب وتأهل مستحق
ويستحق المنتخب المصري الإشادة بعد أداء بطولي وروح قتالية عالية، تُوجت بتأهل مستحق للدور قبل النهائي، عقب الفوز الصعب والمثير على كوت ديفوار بثلاثة أهداف مقابل هدفين.



