منوعات

وزارة الثقافة المصرية والهيئة العربية للمسرح يعقدان مؤتمرًا صحفيًأ لتكريم عدد من القامات والجهات المؤثرة في الحركة المسرحية

في يوم 10 يناير، 2026 | بتوقيت 1:59 صباحًا

أبو الحسن سلام: “الهيئة العربية للمسرح تجسد فكرة جامعة عربية للمسرح وتدعم الحركة الثقافية منذ ستينيات القرن الماضي”

عبد الرازق حسين: “هذا التكريم محطة مهمة في مسيرتي النقدية وأمل في جمع مقالاتي المسرحية ونشرها إلكترونيًا”

محمد شيحة: “سعيد وملتزم بقيمة التكريم وممتن بمشاركتي السابقة في لجان تحكيم الأبحاث بالمهرجان”

أسامة أبو طالب: “أعبر عن امتناني للتكريم كتتويج لمسيرتي من الشعر إلى الإخراج والنقد المسرحي، مستفيدًا من أساتذتي الكبار”

خالد جلال: “اللقاء مع المكرمين يُعد محاضرة مسرحية رفيعة المستوى للجيل الجديد”

غنام غنام: “تكريم هذه القامات إضافة حقيقية لمسيرة مهرجان المسرح العربي وإثراء للحركة المسرحية”

القمص أنجيليوس: “المسرح الكنسي تطور من معالجة الشأن العقدي إلى القضايا العامة ويشكل مهرجان الكرازة فرصة سنوية مهمة”

سمر الوزير: “تجربة نوادي المسرح بالقصور أفرزت أكثر من 300 مشروع مسرحي و130 عرضًا متميزًا، مع توفير منصة للمواهب الشابة محليًا وقوميًا.”

يسري حسان: “نوادي المسرح أفرزت عروضًا مهمة وممثلين متميزين شاركوا في مهرجانات خارج مصر مثل مهرجان قرطاج.”

عصام السيد: “المهرجان قرر تكريم 17 شخصية مصرية تقديرًا لمكانة مصر الرائدة، وفق معايير اللجنة العليا التي تشمل جميع أطياف العمل المسرحي.”

برعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، تُقام فعاليات الدورة السادسة عشرة من مهرجان المسرح العربي بالقاهرة، وتنظمها الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية، في الفترة من 10 إلى 16 يناير 2026. وتأتي هذه الدورة تحت شعار “نحو مسرح عربي جديد ومتجدد”، حيث يدير المهرجان الأستاذ- إسماعيل عبد الله، رئيس الهيئة العربية للمسرح، والمخرج الكبير خالد جلال، المنسق العام للمهرجان، والأستاذ- غنام غنام مسؤول المجال الإعلامي بالمهرجان، لتشكل هذه الدورة تظاهرة فنية كبرى تجمع المبدعين العرب على أرض مصر قلب العروبة النابض بالفن والثقافة.

و ضمن أهم فعاليات المهرجان، عقدت الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية، مؤتمرين صحفيين متتاليين للقاء المكرمين في دورته الحالية، حيث شهد المهرجان خلال مؤتمريه الثالث والرابع تكريم ومشاركة عدد من القامات المسرحية والجهات الفاعلة في المشهد المسرحي، تقديرًا لمسيرتهم الإبداعية المؤثرة في دعم الحركة المسرحية، سواء على صعيد التجارب الفردية أو المشروعات والمؤسسات المسرحية ذات الحضور الممتد.

حيث اشتملت قائمة المكرمين المشاركين على: “الأستاذ الدكتور أبو الحسن سلام- الناقد عبد الرازق حسين- الدكتور محمد شيحة- الدكتور أسامة أبو طالب- المسرح الكنسي، ممثلًا في القمص أنجيليوس منسق مهرجان الكرازة المسرحي- تجربة نوادي المسرح بالهيئة العامة لقصور الثقافة، ومثلتها سمر الوزير، مدير عام إدارة المسرح بالهيئة.

المؤتمر الثالث للمكرمين

شهد المؤتمر الثالث للمهرجان تكريم ومشاركة، الأستاذ الدكتور أبو الحسن سلام- الناقد عبد الرازق حسين- الدكتور محمد شيحة- الدكتور أسامة أبو طالب-

و تحدّث خلاله الأستاذ الدكتور أبو الحسن سلام، عن أهمية العمل على بلورة مشروع عربي للنقد المسرحي، مؤكدًا أن الهيئة العربية للمسرح تُجسد فكرة جامعة عربية للمسرح، ومشيرًا إلى أن الحركة الثقافية في ستينيات القرن الماضي ارتبطت بمفهوم القومية العربية ورفعت شعارًا سياسيًا يستهدف وحدة العرب، واستعرض إسهامات كبار الكُتاب في طرح تعريفات للهوية العربية للمسرح، مستشهدًا بتجارب مسرحية بارزة ليوسف إدريس وصلاح عبد الصبور ونجيب سرور.

كما وجه الناقد عبد الرازق حسين، الشكر، للقائمين على مهرجان المسرح العربي، ولكل من رشحه لهذا التكريم، مؤكدًا أنه يُعد محطة مهمة في مسيرته النقدية، و أن الهيئة العربية للمسرح تضطلع بدور فاعل في دعم المسرحيين على امتداد الوطن العربي، وأوضح أنه كتب عشرات المقالات النقدية منذ عام 1973 تناولت مختلف جوانب الحركة المسرحية، معربًا عن أمله في جمع هذه المقالات وإتاحتها عبر الإنترنت، لافتًا إلى أن قضية توزيع المجلات الثقافية تمثل أحد أبرز شواغله.

كما أعرب الدكتور محمد شيحة، عن سعادته وامتنانه بالتكريم، مؤكدًا أنه بات اليوم يُدرك قيمته الحقيقية، واستعرض بداياته العلمية منذ التحاقه بأكاديمية الفنون عام 1967، مشيرًا إلى اعتزازه كذلك بمشاركته في العام الماضي ضمن لجان تحكيم الأبحاث المتقدمة بالمهرجان.

و وجه الدكتور أسامة أبو طالب، الشكر، لكل من رشحه للتكريم، وللهيئة العربية للمسرح، ولسمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عاشق المسرح ومحب مصر، واستعرض مسيرته الإبداعية التي بدأت شاعرًا ومخرجًا مسرحيًا، حيث أخرج في بداياته مسرحية “الأميرة تنتظر” وعددًا من العروض الأخرى، من بينها عرض بطولة الفنان الكبير الراحل أحمد زكي، قبل أن يتجه إلى النقد المسرحيد كما أشار إلى أن مسيرته العلمية تأثرت بعدد من أساتذته الكبار، من بينهم: الدكتور رشاد رشديد والدكتورة لطيفة الزيات، ونجيب سرور، فضلًا عن إصداره العديد من الكتب التي نُشر بعضها عبر الهيئة العربية للمسرح.

وأكد المخرج خالد جلال، المنسق العام للمهرجان، خلال مداخلته، أن هذا اللقاء يتجاوز كونه مؤتمرًا للمكرمين، ليُمثل محاضرة مسرحية رفيعة المستوى، مشيرًا إلى أنه تتلمذ على يد كل من: الدكتور محمد شيحة، والدكتور أسامة أبو طالب، مبديًا امتنانه لهما، كما ثمن الدور النقدي الذي اضطلع به الأستاذ الدكتور أبو الحسن سلام، والناقد الكبير عبد الرازق حسين، في إبراز تجارب جيله وتسليط الضوء عليها نقديًا.

ومن جانبه، أوضح المخرج غنام غنام، مسؤول المجال الإعلامي بالمهرجان، خلال مداخلته، أنه تعلّم الكثير من خلال قراءاته لأعمال السادة المكرمين، معربًا عن سعادته بتكريمهم في هذه الدورة، ومؤكدًا أن الاحتفاء بهذه القامات يُعد إضافة حقيقية لمسيرة مهرجان المسرح العربي.

المؤتمر الرابع للمكرمين

وشهد المؤتمر الرابع تكريم ومشاركة عدة جهات مسرحية أدت دورًا مهمًا في إثراء الساحة المسرحية، وهي:- المسرح الكنسي، ممثلًا في القمص أنجيليوس منسق مهرجان الكرازة المسرحي- تجربة نوادي المسرح بالهيئة العامة لقصور الثقافة، ومثلتها سمر الوزير، مدير عام إدارة المسرح بالهيئة.

وأعرب خلاله القمص أنجيليوس، منسق مهرجان الكرازة المسرحي وممثل المسرح الكنسي، عن تقديره لمهرجان المسرح العربي، موضحًا أن تجربة المسرح الكنسي شهدت تطورًا لافتًا، حيث انتقلت من معالجة الشأن العقدي فحسب إلى تناول القضايا العامة، بما يعكس اتساع أفق التجربة المسرحية داخل الكنيسة، وأشار إلى أن مهرجان الكرازة يُمثل فرصة سنوية مهمة لاجتماع أبناء الكنيسة، وقد تجاوز نطاقه المحلي ليمتد إلى بلدان المهجر.

وأوضح أن المسرح الكنسي نشأ عام 1986، وارتبط في بداياته بطلاب المرحلتين الثانوية والجامعية، قبل أن يشهد مهرجان الكرازة تطويرًا شاملًا، يتم الإعداد له على مدار عام كامل، بما يواكب تطور الحركة المسرحية.

وأشار إلى أن حجم المشاركة في مهرجان الكرازة بلغ نحو 1500 نص مسرحي في عام 2025، مؤكدًا أن القائمين على المهرجان يتولون تدريب الكوادر المسرحية وصقل التجارب الفنية وتأهيلها للمشاركة في مهرجانات أخرى، و أن المهرجان يشهد تنظيم دورات وورش تدريبية متخصصة على هامشه، تشمل مختلف عناصر العرض المسرحي، إلى جانب اهتمامه برعاية المواهب المسرحية، حيث يُقام حفل سنوي بعنوان «إبداعات مسرحية» تُقدَّم خلاله عروض مختارة للمسرحيات المتميزة على أحد مسارح الدولة، و أن المهرجان يصدر عددًا من الكتب المسرحية التي تُترجم إلى تسع لغات.

و أوضحت سمر الوزير، مدير عام إدارة المسرح بالهيئة العامة لقصور الثقافة، أن تجربة نوادي المسرح بالهيئة انطلقت عام 1986، وتمتد اليوم لتشمل كافة قصور الثقافة على مستوى الجمهورية، وتصل المشروعات المسرحية المنفذة في هذه التجربة إلى أكثر من 300 مشروع، يتم بعد ذلك تصفيتها لتنتج نحو 130 عرضًا مسرحيًا بتكلفة منخفضة، مع الحفاظ على جودة العمل الفني، حيث تشهد التجربة تنظيم مهرجان ختامي يُعد تتويجًا للأنشطة المسرحية، يتبعه إقامة ورش فنية للمخرجين المتميزين، بينما تُتاح للعروض المسرحية المتميزة الفرصة للمشاركة في المهرجان القومي للمسرح، ليكون بذلك نوادي المسرح منصة لاكتشاف وتنمية المواهب الفنية الشابة وصقلها على المستويين المحلي والقومي.

و أكد الكاتب يسري حسان أن تجربة نوادي المسرح بالهيئة العامة لقصور الثقافة أفرزت العديد من العروض المهمة التي شاركت في مهرجانات خارج مصر، على غرار مهرجان قرطاج، بالإضافة إلى عدد كبير من الممثلين المتميزين الذين انطلقوا من خلال هذه التجربة، مشيرًا إلى دورها الحيوي في صقل المواهب المسرحية الشابة وإتاحة الفرص للتميز الفني.

من جانبه، أشاد عصام السيد بالهيئة العربية للمسرح، موضحًا أنها اعتادت تكريم 10 شخصيات في كل دورة، إلا أن المهرجان في مصر قرر تكريم 17 شخصية مسرحية مصرية، تقديرًا لمكانة مصر وقيمتها الرائدة في مجال المسرح، و أن اللجنة العليا بتوصيات السيد الدكتور أحمد فؤاد هَنو، وزير الثقافة، وضعت معايير دقيقة لاختيار المكرمين، بحيث تشمل كافة أطياف العمل المسرحي، وتكريم الجهات التي لها تأثير متميز ومشروع متكامل في الحركة المسرحية، ضاربًا أمثلة على بعض هذه الجهات، كمسرح مركز الإبداع الفني، وفرقة الورشة المسرحية، والمسرح الكنسي، والجمعية المصرية لهواة المسرح، مؤكدًا أن تكريمهم يأتي اعترافًا بإسهاماتهم المستمرة في إثراء المشهد المسرحي المصري.

وتأتي هذه الفعاليات التي يحتضنها المهرجان العربي للمسرح ضمن الجهود الحثيثة للهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية لترسيخ ثقافة التكريم بوصفها اعترافًا مستحقًا بالعطاء الإبداعي، ودعمًا لدور المسرح كأحد أهم أدوات التنوير وبناء الوعي في العالم العربي.