سياحة وسفر

«لاظوغلى» يخلع الزي الرسمى .. يرتدى ثوب السياحة والترفيه ويتحول لوجهة فندقية وترفيهية عالمية

في يوم 8 يناير، 2026 | بتوقيت 4:00 مساءً

القاهرة – المحروسة نيوز

بعد انتقال مقر وزارة الداخلية إلى منطقة التجمع شرق القاهرة، قررت الحكومة ، بالتعاون مع الصندوق السيادي ، إعادة توظيف المقر التاريخي القديم للوزارة بمنطقة لاظوغلي بوسط القاهرة، وتحويله إلى مجمع متكامل يضم أنشطة فندقية وترفيهية وثقافية، في خطوة تستهدف تعظيم العائد من أصول الدولة وجذب استثمارات أجنبية كبرى.

فندق ماريوت ومراكز إبداع وأنشطة ثقافية

وذكر بيان صادر  عن وزارة الاستثمار أن المشروع الجديد يشمل فندقًا عالميًا تحت إدارة شركة ماريوت، إلى جانب شقق فندقية، ومركز للإبداع، ومساحات مكتبية وإدارية، ومتاجر، ومنافذ للأطعمة والمشروبات، فضلًا عن مرافق ترفيهية ومساحات مخصصة للبرامج والأنشطة الثقافية.

تعظيم أصول الدولة وجذب الاستثمار الأجنبي

وأكد البيان أن المشروع يأتي في إطار استراتيجية الدولة لإعادة استغلال الأصول غير المستغلة، وبناء شراكات فعالة مع القطاع الخاص، بما يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة، مع الحفاظ على الطابع التاريخي والمعماري الفريد لمنطقة وسط القاهرة.

طابع أثري وتاريخي فريد

وأوضح البيان أن المشروع يضم سبيل شريف باشا الذي يعود إنشاؤه إلى عام 1913، ما يمنح المشروع بعدًا تراثيًا وأثريًا مميزًا، ويعزز من مكانته كمقصد سياحي وثقافي جديد في قلب العاصمة.

أرقام ومؤشرات اقتصادية

وبحسب التفاصيل المعلنة، يتضمن المشروع:

  • 364 غرفة فندقية

  • 35 وحدة تجارية

  • مساحات إدارية وترفيهية بإجمالي 20 ألف متر مربع

  • توفير نحو 3 آلاف فرصة عمل مباشرة

  • وأكثر من 10 آلاف فرصة عمل غير مباشرة

  • الانتهاء من التنفيذ خلال النصف الأول من عام 2027

وزير الاستثمار: الهدف ليس البيع بل تعظيم العائد

وأكد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار، أن المشروع يمثل نموذجًا عمليًا لنهج الصندوق السيادي في تعظيم الاستفادة من أصول الدولة، مشددًا على أن هدف الصندوق ليس بيع الأصول، وإنما تحويلها إلى مشروعات منتجة تحقق عائدًا اقتصاديًا مستدامًا، وتعزز موارد الدولة، وتحفظ حقوق الأجيال القادمة.

منطقة لاظوغلي.. ذاكرة سياسية ومعمارية

تُعد منطقة لاظوغلي ومبنى وزارة الداخلية القديم جزءًا أصيلًا من تاريخ مصر السياسي والعمراني. وترجع تسمية المنطقة إلى محمد لاظوغلي باشا، الذراع الأيمن لمحمد علي باشا، وأول وزير للمالية في عهده، والذي لعب دورًا بارزًا في إدارة شؤون الدولة خلال النصف الأول من القرن التاسع عشر.

وخلال العصر الملكي، احتضنت المنطقة قصورًا ومقار للنخبة الحاكمة والوزارات الناشئة، قبل أن تتحول في عهد الخديوي إسماعيل إلى مركز إداري مهم لقربها من قصر عابدين مقر الحكم آنذاك، حيث أُنشئ بها مقر وزارة الداخلية.

وفي عام 2016، انتقلت وزارة الداخلية رسميًا إلى مقرها الجديد بأكاديمية الشرطة في التجمع الخامس، ضمن خطة الدولة لتخفيف الضغط عن وسط القاهرة، ليظل مبنى لاظوغلي غير مستغل حتى تولى الصندوق السيادي إعادة تطويره.