آثار ومصريات

السياحة والآثار تنفي شائعات هدم سقف مسجد الأمير عثمان بجرجا: الترميم يتم وفق أعلى المعايير العلمية

في يوم 7 يناير، 2026 | بتوقيت 2:47 مساءً

القاهرة – المحروسة نيوز

أكدت وزارة السياحة والآثار أن ما تم تداوله على بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن سقف مسجد الأمير عثمان بمدينة جرجا بمحافظة سوهاج، وأعمال الترميم الجارية به حاليًا، لا أساس له من الصحة، مشددة على أن جميع الأعمال تتم وفقًا للمعايير العلمية والفنية المعتمدة في مجال ترميم الآثار.

ترميم وفق ملفات رسمية وموافقات قانونية

وأوضحت الوزارة أن أعمال الترميم تتم في ضوء ملفات لجنة حفظ الآثار العربية الخاصة بالمسجد، وبالتعاون مع وزارة الأوقاف، وبعد الحصول على موافقة اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، وتحت الإشراف الكامل لمرممي المجلس الأعلى للآثار وأثري المنطقة الأثرية المختصة.

السقف الحالي حديث وليس أثريًا

وأشارت الوزارة إلى أن السقف الخشبي الحالي للمسجد ليس أثريًا، بل هو سقف حديث مصنوع من الخشب الأبيض، تمت إضافته خلال أعمال تطوير متعاقبة في ستينيات القرن الماضي، موضحة أن تلك الأعمال شملت أيضًا استبدال عدد من الأعمدة الجرانيتية الأصلية بأعمدة حديثة من الطوب الآجر والأسمنت.
النمل الأبيض أنهى صلاحية السقف القديم

وأضافت أن السقف الحديث تعرض على مدار السنوات إلى تلف شديد وتهالك كامل نتيجة انتشار آفة النمل الأبيض وبعض الحشرات، الأمر الذي يجعل ترميمه أو إعادة استخدامه غير ممكن، لما يشكله من خطر حقيقي بانتقال الآفات إلى باقي العناصر الخشبية داخل المسجد.
الخشب العزيزي بديل مطابق للأصل

وبناءً عليه، تقرر استبدال السقف التالف بسقف جديد مصنوع من الخشب العزيزي، وهو نفس نوع الخشب الذي كان مستخدمًا في السقف الأصلي للمسجد، ويُعد من المواد التقليدية المعتمدة في أسقف المساجد الأثرية، وذلك تنفيذًا لقرار اللجنة الدائمة، ووفقًا لما ورد بملفات لجنة حفظ الآثار العربية، تحقيقًا لمبدأ “إرجاع الشيء إلى أصله”.

إعادة الأعمدة الجرانيتية الأصلية

كما تقرر استبدال الأعمدة الحديثة التي أُضيفت خلال أعمال التطوير في ستينيات القرن الماضي، بأعمدة جرانيتية مماثلة للأعمدة الأصلية للمسجد، في إطار خطة شاملة لإعادة المبنى إلى صورته التاريخية الصحيحة.
الحفاظ على القيمة التاريخية والمعمارية

وأكدت وزارة السياحة والآثار أن أعمال الترميم الجارية تستهدف إعادة مسجد الأمير عثمان إلى أصوله الأثرية والتاريخية، وفقًا للنظريات العلمية المعتمدة دوليًا في مجال ترميم وصيانة المباني الأثرية، وبما يضمن الحفاظ على قيمته التاريخية والمعمارية.

دعوة لتحري الدقة

وفي ختام بيانها، ناشدت الوزارة مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي ضرورة تحري الدقة والرجوع إلى الجهات المختصة قبل تداول أو نشر أي معلومات غير موثوقة قد تُثير بلبلة الرأي العام، مؤكدة حرصها الكامل على صون وحماية جميع المواقع الأثرية المصرية.