تعاون الدولة والأهالي يحول المناطق التراثية إلى مقاصد سياحية جاذبة
استشاريون متخصصون للحفاظ على الهوية التاريخية وتحويل المنازل إلى بيوت سياحية
الإقامة المنزلية بديل مفضل لشريحة من السائحين وزيادة مدة الإقامة
19 مليون سائح في 2025 وتوقعات بزيادة 15% خلال 2026
خطة متكاملة للبنية الأساسية والنظافة والتشجير قيد الدراسة بمجلس الوزراء
أكد حسام الشاعر، رئيس اتحاد الغرف السياحية، أن مشروع تطوير منطقة نزلة السمان يُعد نموذجًا ناجحًا للتعاون بين الدولة والمجتمع المحلي، ويعكس رؤية واضحة لتحويل المناطق التراثية إلى مقاصد سياحية جاذبة ذات طابع عالمي.
وأوضح الشاعر، خلال مداخلته ببرنامج «الصورة» مع الإعلامية لميس الحديدي على قناة النهار، أن نزلة السمان كانت قد صدرت بشأنها قرارات إزالة في وقت سابق، إلا أنه تقدم بمقترح لتطوير المنطقة وتحويلها إلى مقصد سياحي متكامل، وهو ما لاقى موافقة دولة رئيس مجلس الوزراء، أعقبه عقد عدة اجتماعات لمناقشة آليات التنفيذ، وصولًا إلى صدور قرار رسمي بتطوير المنطقة، لتتحول اليوم إلى واجهة سياحية مشرفة، ظهر مردودها بوضوح خلال احتفالات العام الجديد.
وأشار إلى أن أعمال التطوير تتم بالاستعانة باستشاريين متخصصين، بهدف الحفاظ على الطابع التراثي والمعماري للمنطقة، وتحويلها إلى تجربة سياحية مماثلة لمناطق تاريخية في المغرب وإيطاليا، تعتمد على نمط «البيوت السياحية». وأكد أن قرارات مجلس الوزراء ووزارة السياحة أسهمت في ترخيص عدد كبير من المنازل للعمل كبيوت سياحية.

دور محوري للأهالي وزيادة مدة الإقامة
ولفت الشاعر إلى أن أهالي نزلة السمان لعبوا دورًا محوريًا في نجاح التجربة، حيث بادروا بتجميع مساهمات مالية للمشاركة في تكلفة إضاءة منطقة الهرم، في رسالة واضحة تعكس وعي المجتمع المحلي بأهمية السياحة كمصدر رئيسي للدخل.
وأوضح أن المشروع يستهدف زيادة مدة إقامة السائح في مصر، خاصة مع قرب افتتاح المتحف المصري الكبير، مشيرًا إلى أن الهدف هو رفع متوسط الإقامة من 3 ليالٍ إلى أسبوع أو أكثر، مؤكدًا أن نزلة السمان من أفضل المناطق المؤهلة لتحقيق هذا الهدف، بما ينعكس إيجابًا على زيادة حصيلة الدولة من النقد الأجنبي.
الإقامة المنزلية وزيادة التدفقات السياحية
وأضاف رئيس اتحاد الغرف السياحية أن أهالي المنطقة يعملون في مجال السياحة منذ عقود، ويسعون لاستثمارها بما يدعم التنمية السياحية ويزيد من تدفقات العملة الأجنبية، مشيرًا إلى وجود شريحة من السائحين تفضل الإقامة في البيوت السياحية بدلًا من الفنادق التقليدية فئة الأربع والخمس نجوم، لما توفره من تجربة معايشة حقيقية للمكان والإنسان والتراث.
وكشف الشاعر أنه اقترح على وزير السياحة والآثار إطلاق مسمى «الإقامة المنزلية» على هذا النمط السياحي، وهو ما لاقى تفاعلًا بإصدار قرار يحدد ضوابط شقق الإجازات، لافتًا إلى أن نزلة السمان تضم حاليًا نحو 4 آلاف غرفة سياحية.
تطوير دون إزالة وتوقعات متفائلة للسياحة
وحول ملامح التطوير، شدد الشاعر على أن رئيس الوزراء أكد مرارًا أن تطوير المنطقة لا يعني إزالتها، وأن أي منازل يتم هدمها سيتم إعادة بنائها مرة أخرى بما يليق بالتجربة السياحية. وأوضح أن الاستشاري الذي تولى تطوير منطقة الفسطاط يعمل حاليًا على إعداد المخطط العام لنزلة السمان، على أن يتولى الأهالي التنفيذ بالتعاون الكامل مع الدولة.

كما كشف عن مقترح بإنشاء شركة متخصصة لتولي إنشاء وتطوير البنية الأساسية، ومتابعة الصيانة والنظافة وتشجير المنطقة، مؤكدًا أن المقترح قيد الدراسة داخل مجلس الوزراء، مع التشديد على أهمية منح مزيد من التسهيلات بالمطارات المصرية لاستيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد السائحين.
وفي ختام حديثه، توقع الشاعر استمرار النمو السياحي، مشيرًا إلى أن مصر حققت رقمًا قياسيًا في 2025 باستقبال 19 مليون سائح، مع توقعات بزيادة تصل إلى 15% خلال عام 2026، مؤكدًا أن هدف الوصول إلى 30 مليون سائح أصبح قريبًا، ويتطلب تضافر جهود جميع الجهات المعنية.
وتقترح المحروسة نيوز التالى :-
-
ضرورة إبراز مشروع نزلة السمان كنموذج قابل للتكرار في مناطق تراثية أخرى مثل القاهرة التاريخية وأسوان وسيوة.
-
إعداد حملات ترويج دولية متخصصة لتسويق «الإقامة المنزلية» كمنتج سياحي مصري فريد.
-
أهمية ربط نزلة السمان بمسارات سياحية متكاملة تشمل المتحف المصري الكبير والأهرامات والفعاليات الثقافية الليلية.
-
التنسيق الكامل مع الشركة المتخصصة لإدارة المنطقة لضمان الاستدامة والجودة على المدى الطويل.



