أخبارشئون مصرية

بعد نقل الإختصاص من وزارة الصحة .. هيئة سلامة الغذاء تتسلم الرقابة الكاملة على صحة وسلامة الغذاء فى الأسواق المحلية بدءًا من 1 يناير 2026

هيئة سلامة الغذاء الجهة الوحيدة المخولة بـالتفتيش والضبطية القضائية وسحب العينات وتحرير المحاضر وإغلاق المنشآت المخالفة على مستوى الجمهورية

في يوم 4 يناير، 2026 | بتوقيت 11:30 صباحًا

بدأت الهيئة القومية لسلامة الغذاء رسميًا، اعتبارًا من الأول من يناير 2026، ممارسة اختصاصاتها الكاملة في منظومة الرقابة على الغذاء داخل السوق المصري، إيذانًا بمرحلة جديدة في ملف سلامة الغذاء، مع التنفيذ الكامل لقرار نقل مهام الرقابة والتفتيش من وزارة الصحة إلى الهيئة.

وبموجب هذا التحول، أصبحت الهيئة الجهة الوحيدة المسؤولة عن متابعة ورقابة كل ما يُنتج أو يُتداول أو يُقدَّم من غذاء داخل مصر، سواء في المصانع أو الأسواق أو المنشآت الغذائية المختلفة.

الدكتور طارق الهوبى ، رئيس هيئة سلامة الغذاء

تفعيل نهائي لإطار قانوني قائم منذ 2017

ويأتي هذا التطور تتويجًا لإطار تشريعي أُقر منذ سنوات، حيث أُنشئت الهيئة القومية لسلامة الغذاء بموجب القانون رقم 1 لسنة 2017، كهيئة خدمية مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية وتتبع رئاسة الجمهورية مباشرة.

ويهدف القانون إلى توحيد جهة الرقابة على الغذاء، وإنهاء حالة التداخل والتشتت التي كانت سائدة بين الجهات الرقابية المختلفة، بما يعزز كفاءة الرقابة ويرفع مستوى حماية المستهلك.

من تعدد الجهات إلى جهة رقابية واحدة

قبل إنشاء الهيئة، كانت مسؤولية سلامة الغذاء موزعة بين وزارات الصحة والتموين والزراعة، إلى جانب المحليات، وهو ما انعكس سلبًا على توحيد معايير التفتيش، وأدى إلى تفاوت واضح في أساليب الرقابة من منطقة إلى أخرى.

ومع بدء عمل الهيئة في مراحلها الأولى، انتقلت إليها رقابة المصانع الكبرى وسلاسل التجزئة والفنادق السياحية، بينما ظل السوق المحلي من مطاعم ومحال ومخابز خاضعًا لإشراف وزارة الصحة.

وبدءًا من يناير 2026، اكتمل هذا الانتقال بشكل شامل، لتنتهي رسميًا صلاحيات مفتشي وزارة الصحة في التفتيش على المنشآت الغذائية، وتصبح هيئة سلامة الغذاء الجهة الوحيدة المخولة بـالتفتيش والضبطية القضائية وسحب العينات وتحرير المحاضر وإغلاق المنشآت المخالفة على مستوى الجمهورية.

فرق عمل الرقابة بالهيئة القومية لسلامة الغذاء

تحول في فلسفة الرقابة وليس في الجهة فقط

ولا يقتصر هذا التغيير على نقل الاختصاص من جهة إلى أخرى، بل يعكس تحولًا جذريًا في فلسفة الرقابة الغذائية.

فبدلًا من الاعتماد على التفتيش الدوري غير المنتظم ومعايير النظافة الشكلية والشهادات الورقية، تطبق الهيئة منظومة رقابية حديثة قائمة على تقييم المخاطر، واستخدام قوائم فحص علمية دقيقة ونظم تتبع تستهدف منع التلوث قبل حدوثه، لا مجرد رصد المخالفة بعد وقوعها.

كما تعتمد الهيئة على زيارات دورية مجدولة وسحب عينات للتحليل المعملي، بما يضمن رقابة مستمرة وغير موسمية، ويعزز قدرة الدولة على التحكم في سلاسل تداول الغذاء من المصدر وحتى المستهلك النهائي.

فرق عمل الرقابة بالهيئة القومية لسلامة الغذاء

«القائمة البيضاء».. شفافية وضغط مجتمعي

ومن بين الأدوات الرقابية الحديثة، تعتمد الهيئة على ما يُعرف بـ**«القائمة البيضاء»**، والتي تضم المنشآت الملتزمة باشتراطات السلامة الغذائية، ويتم الإعلان عنها للرأي العام.

وتهدف هذه الآلية إلى توجيه المستهلكين نحو الأماكن المعتمدة، بما يشكل ضغطًا مجتمعيًا غير مباشر على المنشآت غير الملتزمة لتقنين أوضاعها وتحسين مستوى الخدمة وجودة الغذاء.

فرق عمل الرقابة بالهيئة القومية لسلامة الغذاء

لماذا الآن؟

رغم صدور قانون إنشاء الهيئة في عام 2017، فقد منح المشرّع فترة انتقالية لتجهيز البنية المؤسسية، وبناء القدرات الفنية، وتعيين وتدريب الكوادر المتخصصة.

وخلال السنوات الماضية، عملت الهيئة على توسيع جهازها الرقابي وتغطيته لجميع المحافظات، وهو ما مهد الطريق لتولي الرقابة الكاملة على السوق المحلي اعتبارًا من عام 2026.

المرجع الوحيد والأخير لسلامة الغذاء

وبدءًا من اليوم، أصبحت الهيئة القومية لسلامة الغذاء المرجع الوحيد والأخير لأي رقابة أو شكوى تتعلق بسلامة الغذاء في مصر، سواء كانت تخص مطعمًا أو محلًا أو منتجًا غذائيًا.

وفي حال رصد أي مخالفة، يمكن للمواطنين التواصل مباشرة مع الهيئة عبر الخط الساخن 16528 أو من خلال القنوات الرسمية، في خطوة تستهدف رفع مستوى السلامة الغذائية وحماية صحة المستهلك المصري.