بأقلامهم

اللواء الدكتور ” سمير فرج ” يكتب لـ ” المحروسة نيوز ” : بورسعيد تحتفل بعيد النصر الـ 69 .. عمار يا بور سعيد

في يوم 27 ديسمبر، 2025 | بتوقيت 12:00 مساءً

تلقيت دعوة من السيد اللواء محب حبشي، محافظ بورسعيد، لحضور احتفال مدينتي العزيزة بورسعيد بعيدها القومي، حيث كان ذلك يوم الثلاثاء 23 ديسمبر الماضي، وهذا الاحتفال يجسد انتصار شعب بورسعيد على الإنجليز والفرنسيين في العدوان الثلاثي على مصر عام 1956.

عندما انسحبت القوات الغازية الفرنسية والانجليزية من مدينتي بورسعيد، في يوم 23 ديسمبر 1956، ليكون ذلك اليوم عيدًا للنصر، ليس لبورسعيد فقط، بل لمصر كلها. لذلك كان يوم الثلاثاء الماضي، هو احتفال شعب بورسعيد بهذا النصر العظيم.

وعندما وصلت إلى بورسعيد لحضور الاحتفال، ومعي السفيرة فايزة أبو النجا، ابنة بورسعيد العزيزة، مستشارة السيد رئيس الجمهورية، كنا جميعًا فخورين بهذا العيد الرائع لأبناء بورسعيد.

ولقد أسعدني خلال هذا الاحتفال حجم أعمال التطوير التي يقوم بها محافظ بورسعيد الحالي، اللواء محب حبشي، والذي لم ينكر في كل مكان دور المحافظين السابقين، وعلى رأسهم اللواء عادل الغضبان، مؤكدًا أنه جاء ليستكمل ما قام به هؤلاء المحافظين لتطوير مدينة بورسعيد .

حيث قمنا بالمرور على أعمال التطوير الجديدة، وكان من بينها تطوير كورنيش وشاطئ بورسعيد، ذلك الحلم الذي كنت أحلم به وأنا طفل صغير في بورسعيد، وهو ان نري البحر من كورنيش بورسعيد، لذلك قام السيد المحافظ محب حبشي بتنفيذ توجيهات السيد رئيس الجمهورية بأنه من حق شعب بورسعيد أن يشاهد بحر بورسعيد، وهو يسير على الكورنيش. ومن هنا بدأ السيد المحافظ بإزالة كل المباني التي تعوق الرؤية لبحر بورسعيد وأصبح الان الكورنيش بشكله الجديد من أجمل المناظر التي تراها في بورسعيد.

وكانت أيضًا من أهم ملامح تطوير بورسعيد أنه تم تصميم هوية بصرية للمدينة، بحيث يكون لبورسعيد، في كل أعمال تطويرها، شكل مختلف يجعلها مميزة عن باقي مدن مصر.

ومررنا أيضًا على إستاد النادي المصري البورسعيدي الذي يتم الان إعادة بناءه وتطويره، حيث إن شعب بورسعيد كله يعشق النادي المصري. والحمد لله، انه وبفضل جهود وزير الرياضة، ومحافظ بورسعيد الأسبق اللواء عادل الغضبان، ورئيس النادي المصري حاليًا كامل أبو علي، ومتابعة اللواء محب حبشي شخصيًا، شاهدنا ذلك بأعيننا ونحن نزور موقع الإستاد، الذي سوف تنتهي أعمال تطويره قريبًا جدًا بإذن الله.

وكانت المفاجأة الكبرى بالنسبة لي هو سوق الحميدي، الذي يعد أهم سوق في بورسعيد، وهو أيضًا قد تم تطويره. ولأنني لدي خبرة في هذا الموضوع حين قمت بتطوير السوق أو البازار في مدينة الأقصر، لذلك أعلم حجم المعاناة التي يقوم بها المحافظ محب حبشي في إعادة عمل البنية الأساسية كاملة للسوق: مياه، صرف صحي، كهرباء، وإزالة كل العشوائيات، ثم تبليط الشارع بالإنترلوك، ثم واجهة جديدة لكل المحلات بشكل موحد، يتماشى مع الهوية البصرية الجديدة لبورسعيد.

وبصراحة يجب ان أقول “انها حاجة تفرح”، لأنني أعتبر تطوير شارع الحميدي من أهم أعمال إعادة روح بورسعيد لها مرة أخرى، فقد عشت في ذلك الشارع، ومشيت فيه آلاف المرات، ونحن نشتري فطير بورسعيد المشهور، والسمنية، والتمرية، وهي حلويات اشتهرت بها بورسعيد دون غيرها من مدن مصر. ولذلك فقد شاهدت بنفسي فرحة أهالي بورسعيد بهذا التطوير العظيم.

حقيقي كل ما يتم الان هو مجهود رائع يُظهر بورسعيد بشكل جديد، ويضاف إلى كل هذه الأعمال السابقة، حين أقام المحافظ السابق عادل الغضبان سوق السمك الجديد ببورسعيد، حيث أصبح ذلك السوق إضافة جديدة لمدينة بورسعيد التي تستحق ذلك.

بعد ذلك دخلنا حي الضواحي، ورأينا شركة النظافة الجديدة، التي بدأت تساهم في الحفاظ على بورسعيد في شكلها الجديد الذي تستحقه. وبعدها قمنا بالمرور على منطقة الحزب الوطني في منطقة بور فؤاد، التي تعتبر أضخم مشروع لتطوير مدينة بور فؤاد، حيث المساحات الخضراء، وإضاءة الشوارع.

أما الأهم من ذلك في رأيي، هو كان إقامة مدينة سكنية جديدة شمال مدينة بورسعيد للشباب، الذي كان يبحث عن شقة يعيش بها. ولأنه من المعروف أن بورسعيد تفتقد إلى الأراضي الصالحة للبناء، فهي مدينة شبه جزيرة، لذلك تم ردم جزء للمدينة من البحر طبقًا لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية، ليُضاف إلى حجم مدينة بورسعيد ثلث مساحتها الحالية تقريبًا، حيث يتم بناء الآن 110 عمارة بحجم 2940 وحدة سكنية إسكان تعاوني، وهي إضافة لم تكن تحلم بها بورسعيد في يومًا من الأيام. لذلك أقول هنيئًا لشباب بورسعيد، الذي كان يبحث عن شقة طوال السنوات الماضية.

وكان الخبر السار الجديد الذي عرفناه هو تحويل مبنى قناة السويس الشهير إلى متحف لمدينة بورسعيد.

وفي النهاية اليوم عدت إلى القاهرة، وكلّي سعادة أنني زرت المدينة الجديدة بورسعيد، التي ستعود كما كانت من قبل، أجمل مدن القناة ومصر، وذلك بجهود رجالها المخلصين من المحافظين السابقين والحاليين. وكانت فرحة شعب بورسعيد أكبر شاهد على ذلك .

وأقول دائمًا شعاري الذي أردده مع شعب بورسعيد: “يجعلك عمار يا بورسعيد”.

كاتب المقال

اللواء أركان حرب الدكتور سمير سعيد محمود فرج

Email: [email protected]

واحداً من أهم أبناء القوات المسلحة المصرية

ولد في 14 يناير في مدينة بورسعيد، لأب وأم مصريين.

تخرج، سمير فرج، من الكلية الحربية عام 1963.

والتحق بسلاح المشاة، ليتدرج في المناصب العسكرية حتى منصب قائد فرقة مشاة ميكانيكي.

تخرج من كلية أركان حرب المصرية في عام 1973.

والتحق بعدها بكلية كمبرلي الملكية لأركان الحرب بإنجلترا في عام 1974، وهي أكبر الكليات العسكرية في المملكة البريطانية،وواحدة من أكبر الكليات العسكرية على مستوى العالم.

فور تخرجه منها، عُين مدرساً بها، ليكون بذلك أول ضابط يُعين في هذا المنصب، من خارج دول حلف الناتو، والكومنولث البريطاني.

تولى، اللواء أركان حرب الدكتور سمير سعيد محمود فرج، ، العديد من المناصب الرئيسية في القوات المسلحة المصرية، منها هيئة العمليات، وهيئة البحوث العسكرية. وعمل مدرساً في معهد المشاة، ومدرساً بكلية القادة والأركان. كما عين مديراً لمكتب مدير عام المخابرات الحربية ورئاسة إدارة الشئون المعنوية.

تتلمذ على يده العديد من الشخصيات السياسية والعسكرية البارزة، إبان عمله مدرساً في معهد المشاة، ومدرساً في كلية القادة والأركان المصرية.

لم تقتصر حياته العملية، على المناصب العسكرية فحسب، وإنما عمل، سمير فرج، بعد انتهاء خدمته العسكرية، في العديد من المناصب المدنية الحيوية، ومنها وكيل أول وزارة السياحة، ورئيس دار الأوبرا المصرية، ومحافظ الأقصر. ويشغل حالياً منصب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة NatEnergy.

وله العديد من الكتب والمؤلفات العسكرية، خاصة فيما يخص أساليب القتال في العقيدة الغربية العسكرية. كما أن له عمود أسبوعي، يوم الخميس، في جريدة الأهرام المصرية ومقال أسبوعى يوم السبت فى جريدة المصرى اليوم.

للمزيد من مقالات الكاتب اللواء الدكتور سمير فرج  إضغط على الرابط التالى 

الرئيسية

الرئيسية