آثار ومصرياتالسياحةشئون مصرية

الباحث الاثارى والمرشد السياحى احمد السنوسى يكتب لــ ” المحروسة نيوز ” عن أسرار معبد إدفو ( 1 )

رسالة شرح تفصيلى لمعبد ادفو…(1)

بدا ذي بدا تحية شكر وتقدير لاستاذى الذى علمنى هذا المعبد المرحوم محسن لطفى بك السيد في شروح ونصوص معبد ادفو في كتابه الرائع (اساطير معبد ادفو) الصادر عن الهيئة المصرية للكتاب اصدار عام 2003.
ان هذا المعبد الكبير ترجع أهميته لكونه أجمل وأكمل المعابد البطلمية،فهو ينفرد من بين كل المعابد المصرية القديمة بكونه سليماً أو يكاد يكون كاملاً على عكس معظم المعابد في مصر،وهو يقع على الضفة الغربية للنيل غرب مدينة إدفو الحالية.بجانب ان مدينة ادفو نفسها كانت من المدن الهامة والغنية منذ الدولة القديمة المصرية،وذلك لكونها بيت الاله حورس الجنوبى،كما انها كانت عاصمة الإقليم الثانى الجنوبى من أقاليم مصر العليا وهى مقاطعة (امنتى حور) والتي عرفت في اللغة اليونانية باسم (ابولونوبوليس) وعرفت ادفو قديما باسم (ادبو=الاقتحام) ثم تحول في اللغة القبطية الى (اتبو) وتعرف الان باسم ادفو.


وكان المعبد مخصص للرب حورس الادفوى،ومن المعروف بان الرب حورس في العقدية المصرية القديمة كان له عشرون صورة ولكن الأصل كان وحدا فقط وهو حورس ابن اوزير وايزيس.وحور الادفوى هنا عرف باسم (حور بحدتى) اى حورس الذى كان يعبد في ادفو،وكذلك باسم (حور ايحى=حورس الطفل) كما في العصر البطلمى.وكان من المعروف بان ارباب ادفو الثلاثة او ثالوث ادفو الاله (حورس-حاتحور-ايحى) كما تميز معبد إدفو بتواجد بعض العناصر الكلاسيكية الدخيلة على معابد مصر في العصرين اليوناني والروماني، كظاهرة بناء المعبد فوق أرضية مرتفعة وظاهرة الارتفاع التدريجي لأرضية المعبد حيث ترتفع الأرضية كلما اتجهنا إلى الداخل مع الانخفاض التدريجي لسطح المعبد.
ويرجع تاريخ بناء المعبد في الأصل الى الملك (تحتمس الثالث) من الاسرة 18 ثم اعيد بنائه في عهد بطليموس الثالث (يورجيتيس الأول) وقد خصص أيضا للرب حورس الادفوى والذى كان يعرف أيضا باسم (حورس البحدتى) وصورته في هيئة صقر،وأيضا في هيئة رجل براس صقر،ملثما الحال في التمثالين امام الصرح الثانى او بوابة الدخول الى صالة الاعمدة،وكان هذا البناء في عام 237 ق.م.وهذا مكتوب على المدخل الرئيسى بلقب بطليموس الثالث (بطليموس الحى أبديا محبوب الإله بتـّاح) ومن المعروف بان هذا المعبد تم تم بنائه على ثلاثة مراحل كاملة.

ونواصل ذلك مع المقال  القادم باذن الله


الباحث الاثارى والمرشد السياحى
احمد السنوسى

مقالات ذات صلة

إغلاق