أخبار عاجلةالمنطقة الحرة

الكاتب الصحفى ” إيهاب حسن عبد الجواد ” يكتب لـ ” المحروسة نيوز ” : «شعب بلا جيش» لكنه أقوى من أي جيش « فلسطين .. غزة »

في يوم 31 مارس، 2024 | بتوقيت 10:28 صباحًا

الحقيقة أن ما زاد القلب كمدًا وحصرة أن هناك دول “غير عربية ” كانت لها مواقف من حرب الإبادة الجماعية لغزة “أكثر عروبة من بعض العرب “.. طبعًا كانت هناك دول عربية تدعم فلسطين بكل قوة لكن هذا واجب وفرض عين لن تحمد أو تشكر عليه

لكن كان بصيص الأمل ينفذ من خلال الموقف الشريف لهذه الدول مثل ” جنوب إفريقيا والبرازيل وأسبانيا و أيرلندا، وسلوفينيا، ومالطا ، وبلجيكا وإيطاليا ” ..

ورغم وجود دول أخرى أوربية ظلت تابع ذليل للسيطرة الأمريكية مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا وغيرهم إلا أن مؤتمر بروكسل وما حدث فيه من اقتراحات ضربت عمق الدعم الذي قُدم لمجرمي الحرب في إسرائيل على مدار ستة أشهر .. ستة أشهر وإسرائيل بمساعدة قوية من الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوربية تذبح أهل غزة وسط كذب وإدعاء غربي مخالف لكل الحقائق بأقذر أساليب الغش والتدليس والبجاحة وقلب الحقائق وسط ضعف عربي ومحاولات للمقاومة الفردية لدول مثل مصر والأردن والجزائر لم تجد مساندة قوية أو واضحة من خريطة عربية من المحيط إلى الخليج ..

لكن صمود أهل غزة ذلك الشعب العربي المخلوق من طراز فريد أجبر هذه الجيوش المدججة بالسلاح أن تتراجع عن مواقفها بعد أن فقدة الأمل في تحقيق النصر على شعب بلا جيش لكنه أقوى من أي جيش .

إن ماتحمله الشعب الفلسطيني في غزة من قتل وذبح وحرق لأطفاله ونساءه وقصف وتدمير لدياره وتهجير وتجويع وتعطيش لعائلاته ناهيك عن فقدان للأهل والأبناء والأحباء حول كل لحظة من لحظات الحياة إلى جحيم لا يتحمله بشر إلا شعب اختاره الله ليعطي للعالم دروساً في الإيمان والصبر والفداء كل هذا أجبر أمريكا وأوربا عن التراجع .

في المؤتمر الأخير بالعاصمة البلجيكية ” بروكسل ” غيّر الأوروبيون مسارهم بالدعوة إلى “وقف إنساني فوري لإطلاق النار” في قطاع غزة من جانب إسرائيل وحماس ، والدعوة بشكل قاطع إلى تجنب اجتياح رفح .

الدول المؤيدة للفلسطينيين في الاتحاد الأوروبي

عقد محور الدول المؤيدة للفلسطينيين في الاتحاد الأوروبي، والذي يعمل منذ بداية الحرب على إنهاء العمل الإسرائيلي في غزة، اجتمع على هامش القمة لإصدار بيان خاص به.

وأعلن رؤساء وزراء أيرلندا، وإسبانيا، وسلوفينيا، ومالطا، في رسالة رسمية بعد اجتماع عام أنهم يفكرون في الاعتراف بالدولة الفلسطينية من جانب واحد.

بل إن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ذهب إلى أبعد من ذلك، قائلا في مؤتمر صحفي لاحق إن الاعتراف الإسباني بالدولة الفلسطينية سيتم خلال الولاية الحالية للحكومة في البلاد، أي خلال ثلاث سنوات على الأكثر.

ولا يتجلى هذا التآكل على المستوى السياسي فحسب، بل يتجلى بشكل رئيسي على المستوى الميداني، في الشوارع، وفي أنشطة المنظمات غير الحكومية، وفي الأوساط الأكاديمية وقطاع الأعمال. وعلى المستوى الأمني، فإن حظر الأسلحة ونقل الذخيرة والمعدات الدفاعية إلى إسرائيل قد تم تبنيه فعلياً من قبل قسم كبير من الدول الأوروبية منذ بدء الحرب في غزة.

وأعلنت إيطاليا وبلجيكا وإسبانيا ودول أخرى أنها لم تقدم أسلحة وذخائر لإسرائيل منذ بداية الحرب، وأنها لن تقدمها في المستقبل القريب . وفي هولندا، نجح الناشطون المؤيدون للفلسطينيين في منع نقل قطع غيار لطائرات إف-35 الإسرائيلية من خلال التماس قضائي، وتمتد الحملة حاليًا إلى بريطانيا أيضًا.

في هذا المجال، بدأت المنظمات غير الحكومية التي تراقب الصادرات الدفاعية لدول الاتحاد الأوروبي في نهاية الأسبوع برفع مطلب جديدة تتمثل في وقف استثمار الأموال الأوروبية في البحث والتطوير المتعلق بالطائرات بدون طيار والطائرات في إسرائيل. بل والوضع في الدول الاسكندنافية ودول الشمال كان أفضل وأقوى بالنسبة لفلسطين أسوأ.

صندوق الثروة النرويجي يهدد 76 شركة إسرائيلية.

بعد أن أعلن مسؤول كبير في صندوق الثروة النرويجي، أحد أكبر الهيئات الاستثمارية في العالم، برأسمال يقدر بـ 1.6 تريليون دولار، نهاية الأسبوع، أن الصندوق “يعيد فحص” ممتلكاته في عدد الشركات الدولية والإسرائيلية في أعقاب الحرب في غزة.

وبحسب المدير التنفيذي الذي يرأس لجنة الأخلاقيات في المؤسسة، “سفين ريكارد برينتساج ” ، فإن سبب إعادة الفحص في التوقيت الحالي هو “الخطورة الشديدة لانتهاكات الأعراف التي نراها”.

وقال إن الصندوق، الذي يمتلك 1.5% من رأس المال المتداول في أكبر البورصات في العالم، ويستثمر في 8000 شركة، سيتحقق مما إذا كانت هناك أي شركات في محفظته تبيع أسلحة لإسرائيل، ويتم استخدامها في غزة.

و إذا كان الأمر كذلك، فقد يؤدي ذلك إلى تحويل الاستثمارات عنها، لأن ذلك يخالف قوانين أخلاقيات الصندوق. وأشار إلى أن ذلك يتطلب منها الاستثمار في شركات لا علاقة لها بأنشطة تنتهك القانون الدولي الإنساني. كما تقوم بإجراء فحص مستمر لتحويل الاستثمارات من الشركات المرتبطة بالممارسات غير القانونية وانتهاكات القانون في جميع أنحاء العالم. وعادةً ما تقوم بنشر قرار إنهاء الاستثمار بعد بيع الأسهم، وذلك حفاظًا على قيمتها بالنسبة لها.

وقال المسؤول النرويجي: “إن التركيز على إسرائيل أصبح الآن أكثر بكثير من ذي قبل”. وحتى نهاية عام 2023، كان الصندوق يمتلك أسهمًا في 76 شركة إسرائيلية.

سيظل صمود أهل غزة هو أكبر سلاح لم يخترعه بشر على ظهر الأرض وسيظل هناك أمل في تحرير الأرض تلك رسالة سنتوارثها جيلاً بعد جيل حتى تحقيق النصر وتحرير الأرض .

كاتب المقال

إيهاب حسن عبد الجواد

كاتب صحفي وباحث في الشئون الإسرائيلية

رئيس تحرير مجلة دنيا المال .

– مؤسس ورئيس تحرير برنامج “خط أزرق ” عن المجتمع الإسرائيلي  بالتليفزيون المصري عام 2023 – 2014 .

– حاصل على ليسانس الآداب قسم اللغة العبري

– درس إستراتيجيات وأمن القومي – بأكاديمية ناصر للعلوم العسكرية .

   

مقالات ذات صلة