آثار ومصرياتأخبار عاجلةسلايدرشئون مصرية ومحليات

فى ذكرى عودة طابا لأحضان مصر ..عبد الرحيم ريحان : رفضت رفع علم العدو الإسرائيلى مرة أخرى على جزيرة فرعون بطابا ..وهذه قصة عشقى لـ ” شجرة الدوم “

في يوم 20 مارس، 2024 | بتوقيت 1:31 صباحًا

يحل اليوم 19 مارس الذكرى 35 لعودة طابا، وأروى لحضراتكم ذكرياتى على هذا الأرض الباسلة

وأتذكر حين تصوير فيلم ” فخ الجواسيس” إنتاج 1992 إﺧﺮاﺝ: أشرف فهمي، بطولة محمود عبدالعزيز  وهالة صدقي  وأحمد خليل  وإيمان  خالد محمود  وهاني رمزي

رفضت رفع علم إسرائيل على جزيرة فرعون بطابا

وجاء طاقم الفيلم ومعه كل الموافقات الأمنية وموافقة المجلس الأعلى للآثار، وكنت مفتش الآثار المتواجد بجزيرة فرعون بطابا والمطلوب منه تسهيل مهمتهم وقمت بذلك على أكمل وجه، وجاء ميعاد تصوير لقطة يتم نزول العلم المصرى من على قلعة صلاح الدين بجزيرة فرعون بطابا ورفع العلم الإسرائيلى، وهنا تغير لونى إلى ألوان الطيف السبعة ورفضت نزول العلم المصرى ورفع العلم الإسرائيلى ولو كلفنى ذلك الفصل من العمل، وتحمّلت التهديدات من فريق الفيلم بالاتصال بالوزير المختص، وثبت على موقفى ولم يتم تصوير اللقطة نتيجة إصرارى، لعدم قبول قلبى وعقلى لرؤية هذا المنظر حتى ولو بشكل تمثيلى

دوم طابا

الحكاية الدكتور ريحان منذ عام 1989 وقد شهدت مراحل ما قبل التحكيم واستلام طابا فى 19 مارس 1989 وكنت مفتشًا للآثار بقلعة صلاح الدين بجزيرة فرعون بطابا، وكنت أمر بالسلك الشائك الذى يفصل بين طابا التى تم استلامها والبقعة المتنازع عليها بطابا والتى تبلغ مساحتها 1020متر مربع والتى تضم شجر الدوم وفندق سونستا فى ذلك الوقت والذى تحول اسمه إلى هيلتون طابا الآن.

وكنت أمر بين يوم وآخر حين الذهاب لشراء مستلزمات تفتيش آثار طابا اليومية من المحلات بطابا للاستمتاع بجمال خليج العقبة وأزرف الدمع حين مشاهدتى لطابا المحتلة وشجر الدوم السيناوى الذى يؤكد سيادة مصر على طابا وهو يظلل على من يغتصبون الأرض ويستغلون ثرواتها ويستمتعون بجمالها وظل أشجارها.

وكان حلمى بأن أعيش يومًا لأجلس تحت ظل شجر الدوم وهى تحت السيادة المصرية حتى جاء يوم 19 مارس 1989 ورفع العلم المصرى على طابا ودخلت إلى منطقة شجر الدوم لأستظل بظلها المصرى ولم تكتف هذه الشجرة الخالدة بأن تظللنى بل شاركتنى فرحتى بالنصر وأهدتنى ثلاث ثمرات تساقطت بجانبى أحتفظ بهما منذ عودة طابا لأحكى من خلالهما لكل شعب مصر قصص البطولة ومعنى الانتماء والحب لهذا الوطن الذى تجسّد فى أروع صوره فيمن ضحوا بأرواحهم وبأجزاء من أجسادهم حتى تم النصر فى أكتوبر المجيد وبمن استكملوا المسيرة بعقولهم وعلمهم وفكرهم ومثابرتهم وتصميمهم على عودة الحق حتى عادت طابا للسيادة المصرية، وتوجد أشجار الدوم حاليًا بالقرب من ساحة العلم بطابا على شاطئ خليج العقبة

المراكب الإسرائيلية والحفائر

الموقف الثالث الذى يؤكد طبيعة الكذب والملاوعة للإسرائيليين حيث كانت مراكبهم السياحية تأتى من إيلات لزيارة جزيرة فرعون للغوص فى شعابها المرجانية الشهيرة وزيارة القلعة، وكانت مراكبهم لا ترسو على الجزيرة بل فى وسط المياه قرب الجزيرة وترسل زوارها للجزيرة عبر قارب صغير

 

وكنت أقوم بعمل حفائر أثرية داخل قلعة صلاح الدين بجزيرة فرعون على التل الجنوبى، ومن الطبيعى أن تحرك الرياح الأتربة ناحية المراكب الإسرائيلية دون قصد، فقاموا بتقديم شكوى رسمية للقنصل المصرى فى إيلات أن مفتش اثار يقوم بقذفهم بالحجارة وربما يصيبهم بأذى، فجاء ضابط أمن الدولة فى المنطقة لى من أجل الشكوى، فقمت باصطحابه بنفسى إلى أعلى التل وطلبت منه أن يأخذ أكبر حجر وأصغر حجر ويقذفه ناحية المراكب ليرى مداه إلى أين يصل؟ فتأكد بنفسه ان الشكوى كيدية وهذه عادتهم لا يعرفون إلا الكذّب والخداع، ورغم ذلك أدبيًا قمت بتغيير مكان وضع الرديم حتى يقلل من تأثير الأتربة على المراكب السياحية

وهذه الحفائر هى التى أعادت كتابة تاريخ سيناء بالعثور على لوحتين تأسيستين بهما اسم منشىء فرن لتصنيع الأسلحة داخل القلعة وتحصينات للقلعة وإنشاء القلعة فى عهد صلاح الدين الأيوبى بعد أن نشرت سلطة الاحتلال بحثًا علميًا ناتج حفائرهم بدون وجه حق أثناء الاحتلال بالجزيرة بغرض تزوير وتهويد تاريخ سيناء وذكروا استخدام جزيرة فرعون أيام نبى الله سليمان لربطها بتاريخ اليهود، والذى فندته ببحث علمى نشر بدورية الآثاريين العرب

مقالات ذات صلة