أخبار عاجلةالمنطقة الحرةسلايدر

الباحث ” فرج أحمد فرج يكتب لـ ” المحروسة نيوز ” : رأيت النور ..عليك أن تمشى قبل أن تزحف

في يوم 6 مارس، 2024 | بتوقيت 2:00 مساءً

هناك بالعالم عقل خفى مدبر للأمور بقوى خفيه (إنه النور) –  الله نور السموات و الارض الذات العالمه المدبره الحكيمه المهيمنه الخالقه المعنية بمخلوقاتها .

ما أحوجنا إلى لحظة تواضع و خشوع و إعتراف بالحق فيقول الصوفيون إنه يستدل به و لا يستدل عليه لأنه برهان كل شيئ و الحق المطلق المبين فالنور هو البرهان الذى يبرهن على نفسة بنفسة و هو الذى يخرج الأشياء إلى عالم الظهور و العيان .

لو سألنا قلوبنا عن الله لأغنتنا عن كل ذلك الجدل و التدليل فى ظهوره فهو برهانها وهى كلا تصلح أن تكون برهانه فهو حاضر فى القلب و مشهودا للقلب على الدوام هو الواحد الأحد وهو تلقى إليه المراسي فى بحورالقلق و التغيرات و التقلبات حيث كل شيئ يغرق بنا مما صنعتة عقولنا الخربه المحدوده إلى أحوال ضيق الناس و شدتهم دون ضابط أو مهيمن على تسيير الأمور فليس أمامنا سوى أن نتشبس به و نلجأ إليه حيث تغمر قلوبنا السكينه حينما نستودع همومنا و أوجاعنا عنده  و نسلمه مقالدنا .

و فى عالم الخفاء و الظلام و انت بين يدي الأطباء و الأجهزه و المساعديين بعد أن لقنت الشهادة من طبيب البنج و دعاء إستوداع نفسك لله لن ترى شيئ غير النور و تغيب تماما عن الحياه و انت بين أيدى الأطباء يشرحون فى جثة هامده على ترولي العمليات ولا تدرى نفسك عودتها ثانية لنبض الحياه و يعود قلبك الخرب الذى أفسدناه بأنفسنا للنبض مره ثانيه و كأنك قد بعثت من جديد مخلفا ورائك نفسا قبل غفوة الموت و الإنضواء بعالم الظلام ثم العوده من جديد لتجد نفسك محاطا بالأجهزه و الخراطيم و الأسلاك من كل جهه فى أوعية تستقبل ما يخرج منك من خبأ و تفتح عينيك مره ثانيه لتستدل على من حولك من أصوات و يعود إليك الإحساس .

الامر لم يكن غير ومضه خاطفة لتتيقن و تستدل فيها بوجوده ألالهي .. هو النور و أنه الحقيقه الباقيه فهو الوجود و أنت كنت فى عالم العدم و عند إستفاقتك فسوف ترى أن كل ما حدث ما هي إلا تجلياته و أفعاله و قدرته و ستكتشف فى عالم الخفاء و الغيب ذاتة إنه هناك دائما و أنه كان هناك و سيكون هناك و أن للوجود حكمه و فضل عظيم لأنه الدائم و أن صراعنا فى الدنيا التى نطلب فيها الحرية و الكرامة ستتيقن أنه هناك دائما , و عندما نحارب الظلم و الجور و لا نقبل الضيم تيقن أنه هناك و هنا معنا أينما نكون يسمع و يري و حكمه مربوط بين الكاف و النون هو السر من وراء السر لأنه لا يحتويه الحرف و لا المعني و لا الصوره و لا الشكل و الزمان و لا المكان فهو متعال على كل هذا و على كل ما نعلم متجل ( أنا الله خالق كل شيئ مني المدد و بيا الحياة كل الحياة ) .

كاتب المقال

فرج احمد فرج

باحث انثروبولوجيا

   

مقالات ذات صلة