
.. ومن الملفات العجيبة والتي فيها أيضا تحارب وزارة السياحة المرشد السياحى ومنذ عدة سنوات مضت هي المادة 10 من قانون المرشدين السياحيين حيث تقول (على المرشد أن يقدم الترخيص وكذلك أمر الشغل المكلف به من جهة عمله إذا لم يكن يعمل لحساب نفسه والتعريفة المقررة كلما طلب منه أصحاب الشأن ذلك.) ..ومعنى ذلك فان المرشد السياحى من حقه العمل لحساب نفسه.
ومنذ عدة سنوات حدث مؤتمر كبير في مجلس الوحدة الاقتصادية العربية وكان يخص التجارة الالكترونية في العالم العربى وبما اننا اتحاد عربى للمرشدين السياحيين فقد دعونا الى هذا المؤتمر واستطعنا بفضل الله بان ندرج العمل السياحى في هذه التجارة وأصدرت جامعة الدول العربية مرسوما رسميا لجميع وزارات العالم العربى بما فيهم وزارة السياحة المصرية بان التجارة الالكترونية هي امل المستقبل ولابد من الاخذ بها والعمل بها ومن حق المرشد السياحى بان يعمل بها أيضا،ووصل الامر الى السيد الوزير السابق هشام زعزوع وابدى الموافقة ولكن فجأة تراجع عن قراره ودخل القرار الادراج المكتبية.

وعندما حدث جدال حول هذا الامر قام نقيب المرشدين السياحيين بارسال خطاب الى مجلس الدولة يستفتى منهم الامر وجاء الرد الكامل بتاريخ الثانى من ديسمبر عام 2017 وبنصا صريحا بجواز عمل المرشد السياحى لحساب نفسه وأيضا لم تنفذ وزارة السياحة هذا الامر القضائى الهام وخاصة بانه صادر من إدارة الفتوى بمجلس الدولة فلمن نلجا بعد كل هذا أيها الناس؟؟
وكان الرد الغير مكتوب اتيا بطبيعة الحال من غرفة الشركات السياحية المناهضة لهذا القرار بحجة ان ذلك يتعارض مع لوائح وقوانين شركات السياحة وخاصة بان قوانينهم تقول من حق شركة السياحة (أ) فقط بجلب السياحة الوافدة وليس الشركة (ب او ج) ولكن هنا هل هذا المرشد خرتيا مثلا ام ماذا بالضبط في تلك المنظومة السياحية؟؟
وانا اسرد لحضراتكم هذا الامر لتعرفوا كيف ان وزارة السياحة هي المحارب الأول لمهنة الارشاد السياحى بدلا من ان تكون هي المحافظة على مهنة الارشاد السياحى.تلك المهنة والتي منذ انشائها ادخلت للدخل القومى الأموال الكثيرة بل أموال شركات السياحة نفسها (الجالبة) كل أرباحها كانت من عرق المرشد وعمل المرشد وتسويق المرشد للرحلات الاختيارية والتي بتاخذها شركات السياحة بدون الإبلاغ عنها وهذا يعتبر نوعا من التهرب الضريبى أيضا اليس كذلك؟؟
ولو لاحظنا أيضا نص المادة 10 فنجد بان المرشد مطلوب منه فقط الترخيص وامر الشغل المكلف به من جهة عمله وهى شركة السياحة يعنى القانون هنا لا ينص على تقديم المرشد اخطار شرطة السياحة وهنا نسال من افتكس وابتدع موضوع هذا الاخطار؟؟ وهل وزارة السياحة بكل قوتها وادارتها القانونية الكبيرة برئاسة احد السادة الحاصلين على شهادة الدكتوراة في القانون الا يستطيعوا حل هذه المشكلة وفورا مع شرطة السياحة؟؟
فهذه المادة من القانون بمثابة ادانة حقيقية لوزارة السياحة وإدانة حقيقية تثبت بان الوزارة لا تعمل لصالح المرشد بل تعمل على العكس من ذلك تماما،وانا اعلم بان هناك مسئولين في الوزارة دائما يقراون هذه المقالات ويبلغون بها الادارات المختلفة في الوزارة او حتى معالى السيدة وزيرة السياحة ولكنهم لم يجيبوا حتى الان على سؤالى الذى سالته منذ عدة مقالات سابقة وهو بصريح العبارة من الذى أوقع بين وزارة السياحة وبين النقابة العامة للمرشدين السياحيين؟؟ ولصالح من هذا الإيقاع؟؟ والى اى مدى تريده الوزارة من هذا الإيقاع؟؟كلها تساؤلات هامة ويمكن حل كل ذلك بكل مسئولية وتواضع اذا رحبت وزارة السياحة بدعوة مجلس النقابة لعمل اجتماع موسع لانهاء كل الخلافات ووضع كل الخلافات على طاولة المفاوضات من اجل الصالح العام ومن اجل خدمة الزملاء أعضاء نقابة المرشدين السياحيين.
ولو تكلمنا سياسيا وطبقا للمرسوم الحكومى الصادر في يونية من عام 2009 رقم 651 بخصوص المهام التي تناط بها وزارة السياحة نجد بانه في احد هذه البنود مثلا وخاصة البند الثالث (إعداد النصوص التشريعية والقانونية والتنظيمية المتعلقة بالأنشطة السياحية والسهر على تنفيذها) اليس عمل المرشد السياحى بما فيه الامن القومى ومهنته يعتبر جزأ اصيلا من هذه المادة فماذا فعلت وزارة السياحة في قانون المرشدين السياحيين،وهاهى المادة 10 مثلا تنص على شيء والعمل الغير قانونى من ناحية شرطة السياحة والاثار ينص على شيء اخر تماما،فاين نعيش نحن في هذه الأيام في دولة القانون الحق اما في دولة قانون الغاب والبقاء للاقوى سواء كانت وزارة السياحة او جهاز شرطة السياحة والاثار،وهل سهرت وزارة السياحة مثلا على تنفيذ ما يريده المرشدين السياحيين وطبقا للقانون واللوائح؟؟هل سهرت؟؟
وللأسف الشديد سوف اجيب هنا على لسان السيد وكيل وزارة السياحة السابق وكما قال بالنص ((نعم نحن معكم ولكن اين هي قرارات جمعيتكم العمومية لكى ننفذها ولكن رأى مجلس فقط لا يجوز طبقا للوائح المنظمة ثم اين يا احمد بك لائحتكم الداخلية)) وهذا كان الرد بالنص مع وكيل اول الوزارة السابق وربنا يديم عليه الصحة والعافية،هل الامر واضح الان أيها السادة المرشدين ثم من ناحية أخرى لماذا لا تقوم وزارة السياحة بمساعدتنا فيما هو قانونى أصلا من ناحية المادة 10 او من ناحية اليومية العادلة وهى ال 700 جنيها والتي اقرها السيد الوزير السابق يحيى راشد ورفضتها الشركات السياحية..
والى لقاء مع المقال القادم ومواصلة الحديث عن السياحة والمرشد المظلوم